88
[المسألة الخامسة لو أفسد المملوك حجه بالجماع قبل المشعر]
قوله قده: (لو أفسد المملوك حجه بالجماع قبل المشعر فكالحر في وجوب الإتمام و القضا.) .
لا كلام لنا في ذلك لعموم أدلة الإتمام و القضاء الشاملة للعبد كشمولها للحر بلا فرق.
قوله قده (و أما البدنة ففي كونها عليه أو على مولاه فالظاهر ان حالها حال سائر الكفارات على ما مر و قد مر ان الأقوى كونها على المولى الأذن له في الإحرام.
قد عرفت فيما مر ان الأقوى ثبوت جميع الكفارات على العبد غير كفارة الصيد التي وقع الاشكال فيها.
قوله قده: (و هل يجب على المولى تمكينه من القضاء لأن الاذن في الشيء اذن في لوازمه، أولا، لأنه من سوء اختياره؟ قولان أقواهما الأول، سواء قلنا إن القضاء هو حجه أو أنه عقوبة أو أن حجه هو الأول.
اختار الأول على ما هو المحكي: الخلاف؛ و المبسوط؛ و السرائر؛ و وافقهم المصنف (قده) ، و مال الى الثاني صاحب المدارك (ره) ، حيث قال في ذيل كلماته ما لفظه: (و ان كان القول بعدم وجوب التمكين لا تخلو من قوة) . و تعبه صاحب الجواهر (ره) حيث قال: (لعل ذلك هو الأقوى) .
و الأقوى هو القول الأول و لكن لا لما ذكره المصنف (قده) : من (أن الاذن في الشيء إذن في لوازمه) بمعنى ان إذن المولى له في الحج يقتضي الالتزام بجميع ما يترتب عليه شرعا لكونه دعوى بلا شاهد. بل لوجوب القضاء على العبد بمقتضى الإطلاقات فعليه الإتيان به و لا يمكن للمولى منعه لقولهعليه السلام-: (لا طاعة للمخلوق في معصية الخالق) ، و قد يفصل بين القول أن الحج الأول هو الفرض، و الثاني هو العقوبة و بين القول بأن الأول هو العقوبة، و الثاني هو الفرض، فعلى (الثاني) يجب على المولى التمكين لأنه من أول الأمر إنما كان اذن المولى له في الفرض، و قد تبين ان الفرض هو الثاني و قد وجب بالشروع في الحج الأول، و (على الأول) لا يجب على المولى التمكين، لأنه من أول الأمر لم يكن اذنه له