604-عن عبد الرحمن بن الحجاج عن أحدهما انه قال: لا وصية لمملوك 1.
5-صحيح عبد الرحمن بن الحجاج قال: سألني أبو عبد اللّهعليه السّلامهل يختلف ابن أبى ليلى و ابن شبرمة؟ فقلت: بلغني أنه مات مولى لعيسى بن موسى فترك عليه دينا كثيرا و ترك مماليك يحيط دينه بأثمانهم فأعتقهم عند الموت، فسألهما عيسى بن موسى عن ذلك، فقال ابن شبرمة: أرى أن تستعيهم في قيمتهم فتدفعها الى الغرماء فإنه قد أعتقهم عند موته، فقال ابن ابى ليلى: أرى أن أبيعهم و ادفع أثمانهم إلى الغرماء، فإنه ليس له أن يعتقهم عند موته و عليه دين يحيط بهم، و هذا أهل الحجاز اليوم يعتق الرجل عبد، و عليه دين كثير فلا يجيزون عتقه إذا كان عليه دين كثير، فرفع ابن شبرمة يده الى السماء فقال: سبحان اللّه يا ابن ابى ليلى متى قلت بهذا القول و اللّه ما قلته إلا طلب خلافي! فقال أبو عبد اللّه: فعن رأي أيهما صدر؟ قال: قلت: بلغني انه أخذ برأي ابن ابى ليلى و كان له في ذلك هوى فباعهم و قضى دينه. فقال: فمع أيهما من قبلكم؟ قلت له مع ابن شبرمة و قد رجع ابن ابى ليلى إلى رأى ابن شبرمة بعد ذلك، فقال: أما و اللّه أن الحق لفي الذي قال ابن ابى ليلى و ان كان قد رجع عنه. فقلت له: هذا يتكسر عندهم في القياس. فقال: هات قايسني! قلت: انا أقايسك؟ فقال: لتقولن بأشد ما تدخل فيه من القياس. فقلت له:
رجل ترك عبدا لم يترك مالا غيره و قيمة العبد ستمائة درهم و دينه خمسمائة درهم فأعتقه عند الموت كيف يصنع؟ قال: يباع العبد فيأخذ الغرماء خمسمائة درهم و يأخذ الورثة مائة درهم.
فقلت: أ ليس قد بقي من قيمة العبد مائة درهم عن دينه؟ فقال: بلى: أ ليس للرجل ثلثه يصنع به ما شاء؟ قال: بلى. قلت: أ ليس قد أوصى للعبد بالثلث من المائة حين أعتقه؟ قال:
أن العبد لا وصية له انما ماله لمواليه. فقلت له: فان كان قيمة العبد ستمائة درهم و دينه أربعمائة؟ فقال: كذلك يباع العبد فيأخذ الغرماء أربعمائة درهم و يأخذ الورثة مائتين و لا يكون للعبد شيء قلت: فإن قيمة العبد ستمائة درهم و دينه ثلاثة مائة درهم؟ فضحك فقال: من ههنا اتى أصحابك جعلوا الأشياء شيئا واحدا و لم يعلموا السنة إذ استوى مال الغرماء و مال الورثة أو