41و الحق خلافه لكونه واردا مورد حكم أخر و هو أصل استحباب الإحرام به من الميقات و كذا احجاجه و يشهد بعدم إطلاقه من هذه الجهة ليشمل غير الولي ما في ذيل الصحيحة من قوله عليه السلام: (و من لا يجد الهدى منهم فليصم عنه وليه) فليتأمل.
[المسألة الخامسة النفقة الزائدة على نفقة الحضر على الولي]
قوله قده: (النفقة الزائدة على نفقة الحضر على الولي لا من مال الصبي إلا إذا كان حفظه موقوفا على السفر به أو يكون السفر مصلحة له.
لا إشكال في أنه يشترط في تصرفات الأب و الجد و منها الإحجاج أن تكون غبطة للصبي و مصلحة له في ماله أو نفسه فلا يجوز شيء من التصرفات التي لا غبطة فيها للصبي.
و بالجملة المعيار في جواز كل تصرف يرجع الى الصبي هو كونه مصلحة له و بدونها يكون حراما. و المراد من الغبطة هي المصلحة الدنيوية، فلا بد حينئذ من كون إحجاجه و صرف ماله و كذلك اذنه للحج مع توقفه على صرف المال من نفسه ذا مصلحة دنيوية للصبي كما إذا كان بقاؤه في المحل و عدم خروجه مفسدة له و ضررا عليه.
و اما إذا لم يترتب على احجاجه أو اذنه في الحج مصلحة دنيوية فلا بد من احتساب الزائد على نفقته الحضرية على الولي بخلاف الصورة الأولى فإن جميع المال الذي يحج به يكون على الصبي.
فإن قلت: ليس للصبي مال حتى يكون ما يحج به عليه لما ورد: (من أن مال الولد لوالده) .
قلت: هذا باطل قطعا و ذلك لضرورة أن الصبي يملك كالبالغ للروايات الواردة في الأبواب المتفرقة، كالبيع، و استحباب الزكاة في ماله، و الخمس، و غير ذلك من الأحكام المتفرعة على مالكيته، فيكفي دليلا على مالكية الصبي ترتب هذه الآثار، و الا فلا معنى لجعل تلك الأحكام له، فمن جعلها يستكشف ان الصبي يملك هذا و لا يجوز للولي التصرف في مال الصبي كيف ما أراد، و قد دلت الروايات على قصر جواز اكله من مال ولده على مواقع الضرورة كخبر الحسين بن أبي العلاء قال: قلت لأبي عبد اللّهعليه السلام-: (ما يحل للرجل من مال ولده؟ قال: قوته بغير سرف إذا اضطر اليه) فلو كان له التصرف كيفما شاء لم يكن