39الخاص فيها.
لا ينبغي الارتياب في ان المراد بالولي في إحرام الصبي الغير المميز و كذا اذنه في حج الصبي المميزبناء على اشتراط الاذن فيههو الولي الشرعي كما افاده المصنف (قده) أما ولاية الأب على الصبي شرعا فواضح. و اما الجد فقد ادعى عدم الخلاف في مشاركته مع الأب في الحكم. و يمكن ان يستدل على ذلك بالإجماعكما ادعاه بعض الفقهاءو بأولوية ثبوت الولاية فيما نحن فيه من ثبوتها في باب التزويج الذي لا خلاف فيه و قد ورد نفوذ نكاح الجد معللا بان البنت و أباها للجد، و بقولهعليه السلام-: (أنت و مالك لأبيك) فإنه يدل على أن الشخص و ماله لأبيه. و لكن لا يخفى عليك ان جميع هذه الوجوه قابلة للمناقشة.
و اما الحاكم فإذا أمكن إثبات الولاية المطلقة له من الأدلة كولاية الإمام بحيث يجوز له جميع التصرفات بأنحائها. فتثبت له الولاية في إحرام الصبي و اما إذا لم يمكن إثبات ذلك و قلنا باختصاص الولاية بحفظ نفسه و أمواله لا في جميع شؤونه و أطواره فليس له احجاجه و لا الاذن في حجه.
و أما الوصي فليس له ولاية الا على حفظ نفس الصبي و ماله و اما جواز كل تصرف مطلقا فلا فليس له الإحجاج و لا الاذن فيه الا ان تكون الوصية كذلك لدوران سعة ولايته و ضيقها مدار تعيين الموصى فلا بد من ملاحظة كيفية وصيته التي هي المعيار و عليها الاعتبار.
و أما الوكيل فكذلك فلا بد من ملاحظة تعيين الموكل فيه، فان و كله في خصوص حفظ نفس الصبي و ماله فلا يجوز له الإحجاج و لا الاذن فيه، و ان وكله على نحو الإطلاق جاز له ذلك.
و أما الأعمام و الأخوال و الأقارب فليس لهم ذلك من جهة عدم دليل تعبدي على ثبوت الولاية لهم.
و ألحقوا بالمذكورين الأم لمصحح عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّهعليه السلام- قال: سمعته يقول: مر رسول اللّه برويثة و هو حاج فقامت إليه امرأة و معها صبي لها فقالت