35له فلا يحتاج الى الاذن و الا فلا يفيد الاذن.
و فيه: أنه انما يتم ذلك بناء على استقلال الصبي في التصرف في ماله في صورة المصلحة و الغبطة، و لكنه ليس الأمر كذلك حتى مع المصلحة و الغبطة لأن مجرد كون التصرف غبطة غير مسوغ له ذلك لقوة احتمال عدم أهلية الصبي شرعا للاستقلال في التصرف المالي و ان كان غبطة له.
فيما ذكرنا في الجواب عن الوجه الأول و الثاني ظهر ضعف ما ذهب اليه صاحب المدارك، و المعتبر؛ و المنتهى؛ و التذكرة؛ و التحرير؛ و الدروس؛ و المسالك؛ و الجواهر؛ و غيرهم ممن ذهب الى اعتبار الاذن في صحة حجه و استحبابه عليه.
[المسألة الثانية]
[في استحباب إحرام الصبي الغير المميز على الولي]
قوله قده: (يستحب للولي أن يحرم بالصبي الغير المميز.
هذا هو المشهور بين الأصحاب بل في الجواهر: (و يمكن تحصيل الإجماع عليه) و كيف كان فلا إشكال في أصل مشروعيته. و يدل عليه جملة من الأخبار الواردة في المقاممنها.
1-صحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّهعليه السلامقال: انظروا من كان معكم من الصبيان فقدموه إلى الجحفة أو الى بطن مر يصنع بهم ما يصنع بالمحرم و يطاف بهم و يرمى عنهم، و من لا يجد الهدى منهم فليصم عنه وليه 1.
2-صحيح عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد اللّهعليه السلامفي حديث قال قلت له: إن معنا صبيا مولودا فكيف نصنع به؟ فقال: مر أمه تلقى حميدة فتسألها كيف تصنع بصبيانها فأتتها فسألتها كيف تصنع؟ فقالت: إذا كان يوم التروية فأحرموا عنه و جردوه و غسلوه كما يجرد المحرم وقفوا به المواقف، فإذا كان يوم النحر فارموا عنه و احلقوا رأسه ثم تزوروا به البيت، و مري الجارية ان تطوف به بالبيت و بين الصفا و المروة 2.
3-صحيح زرارة عن أحدهما قال: إذا حج الرجل بابنه و هو صغير فإنه يأمره ان يلبى و يفرض الحج فان لم يحسن ان يلبى لبوا عنه، و يطاف به، و يصلى عنه. قلت: ليس لهم