153دليل تعبدي بالنسبة إلى اعتبار مؤنة العيال فيها فلا بد من التكلم فيهما على ما تقتضيه القاعدة و مقتضاها عدم وجوب الحج مع استلزامه العسر و الحرج بدون نفقة العيال و الرجوع الى الكفاية أو المزاحمة لواجب آخر و إلا فلا شبهة في وجوب الحج عليه.
فعلى هذا لا وجه لما يظهر من عبارة المصنف (قده) -من التفصيل بين مؤنة العيال و الرجوح إلى الكفايةفي الحكم باعتبار الأول في تحقق الاستطاعة البذلية دون الثاني.
[المسألة السابعة و الثلاثين لو وهبه ما يكفيه للحج]
قوله قده: (و كذا لو وهبه و خيره بين أن يحج به أو لا.) .
التحقيق كما إختاره المصنف (قده) هو أنه كما يحكم بوجوب الحج على المبذول له فيما إذا وهبه ذلك للحج تعيينا. كذلك يحكم بوجوبه عليه فيما لو وهبه المال و خيره بين أن يحج به أو يزور الحسينعليه السلاممثلا:
و الوجه في ذلك هو أنه كما لا إشكال في الواجبات التخييرية في صدق عنوان الواجب على كل عدل منها غاية الأمر أن الإتيان بأحد الأبدال موجب لسقوط العدل الآخر عن ذمته كذلك لا إشكال في البذل التخييري في صدق عنوان البذل على كل عدل منهما، فيصدق عليه في هذه الصورة أنه عرض عليه الحج و بذل له المال للحج، و يصدق أيضا إنه عرض عليه زيارة الحسينعليه السلاممثلا. فعلى هذا لا ينبغي الإشكال في وجوب الحج عليه في هذه الصورة، و ذلك لأن المدار في الحكم بوجوب الحج عليه هو صدق عنوان البذل و عرض الحج عليه اللذين هما موضوع الوجوب في النصوص المتقدمة فمقتضى إطلاقها الحكم بوجوب الحج عليه معينا.
هذا كله لو وهبه المال و خيره بين الحج و غيره. و أما لو وهبه و لم يذكر الحج لا على نحو التعيين و لا على نحو التخيير فلا ينبغي الإشكال في عدم وجوب القبول عليه لعدم صدق عنوان عرض الحج عليه و مع القبول لا شبهة في خروجه عن الاستطاعة البذلية و دخوله في الاستطاعة المالية، فيعامل معه معاملة الاستطاعة المالية فإن كان بمقدار ما يحج به يجب الحج و إلا فلا.
[المسألة التاسعة و الثلاثين لو أعطاه ما يكفيه للحج خمسا أو زكاة]
قوله قده: (لو أعطاه ما يكفيه للحج خمسا أو زكاة و شرط عليه أن يحج به