146العبارة. بل هو قسم منه لكن في هذا القسم يكون الوجوب متحققا قبل تحقق الشرط، فيمنع عن حصول الاستطاعة على مبناه بخلاف ما إذا لم يكن كذلك. فان الوجوب حينئذ يتحقق حين تحقق الشرط فقبله لا وجوب حتى يمنع عن حصول الاستطاعة فيختلف الحكم فيهما و ان كان النذر في كليهما مشروطا.
[المسألة الرابعة و الثلاثين في الاستطاعة البذلية]
قوله قده: (إذا لم يكن له زاد و راحلة و لكن قيل له حج و علي نفقتك و نفقة عيالك وجب عليه.
و يدل عليه بعد الإجماع المحكي عن الخلاف؛ و الغنية؛ و ظاهر التذكرة؛ و المنتهى؛ بالنصوص الكثيرة الواردة في المقام منها:
1-صحيح محمد بن مسلم المروي في كتاب التوحيد سألت أبا عبد اللّهعليه السلام- عن قول اللّه عز و جل «وَ لِلّٰهِ عَلَى اَلنّٰاسِ حِجُّ اَلْبَيْتِ مَنِ اِسْتَطٰاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً» ؟ قال: يكون له ما يحج به قلت: فمن عرض عليه الحج فاستحيى؟ قال: هو ممن يستطيع الحج 12-خبر معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّهعليه السلامقال: فان كان دعاه قوم أن يحجوه فاستحيى و لم يفعل، فإنه لا يسعه إلا أن يخرج و لو على حمار أجدع أبتر 23-حسنة الحلبي عن أبي عبد اللّهعليه السلامقال: قلت له من عرض عليه ما يحج به فاستحيى من ذلك أ هو ممن يستطيع اليه سبيلا؟ قال: نعم ما شأنه يستحيي و لو يحج على حمار أجدع أبتر، فإن كان يستطيع أن يمشى بعضا و يركب بعضا فليحج 34-صحيح هشام بن سالم عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبد اللّهعليه السلام- يقول: من عرض عليه الحج و لو على حمار أجدع مقطوع الذنب فأبى فهو مستطيع للحج 4.
5-عن أسامة بن زيد عن أبي عبد اللّهعليه السلامفي قوله تعالى «وَ لِلّٰهِ عَلَى اَلنّٰاسِ حِجُّ اَلْبَيْتِ مَنِ اِسْتَطٰاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً» قال: سألته ما السبيل؟ قال: يكون له ما يحج به