136
[المسألة السابعة و العشرين كفاية الملكية المتزلزلة في تحقق الاستطاعة]
قوله قده: (هل تكفي في الاستطاعة الملكية المتزلزلة للزاد و الراحلة و غيرهما، كما إذا صالحه شخص ما يكفيه للحج بشرط الخيار له إلى مدة معينة، أو باعه محاباة كذلك وجهان اقويهما العدم لأنها في معرض الزوال.
الملكية المتزلزلة تتصور على قسمين:
(الأول) -ما يبقى على تزلزله و لو مع تصرف المالك كما إذا فرضنا أنه صالحه شخص ما يكفيه للحج بشرط الخيار له إلى مدة معينة فإن خياره لا يسقط بتصرف المصالح له في تلك المدة.
(الثاني) -ما يصير لازما بتصرف المالك كما في الهبة من غير ذي رحم، أما الكلام (في القسم الأول) : فذهب المصنف (قده) إلى عدم حصول الاستطاعة به معللا ذلك بكون هذه الملكية في معرض الزوال إلا إذا كان واثقا بأنه لا يفسخ.
و فيه: أن الاستطاعة صادقة في هذا الفرض بلا شبهة و ذلك لأنها قد فسرت في الأخبار المتقدمة في صدر المبحث بالزاد و الراحلة و هو على الفرض واجد لهما حدوثا بالوجدان و بقاء بالأصل و لو أغمضنا عن هذا الأصل فاللازم القول في الملكية اللازمة بعدم وجوب الحج عليه أيضا في العام الأول من الاستطاعة إذا الملكية و ان كانت لازمة لكن احتمال التلف موجود فيها وجدانا و لا دافع له سوى الاستصحاب فكما يدفع احتمال التلف هناك بالاستصحاب فكذلك فيما نحن فيه فعلى هذا يثبت بالاستصحاب عدم رجوع المصالح عن صلحه فيجب الحج على المصالح له لإحراز الموضوع حدوثا بالوجدان و بقاء بالأصل.
نعم، لو رجع المصالح عن صلحه في الأثناء كشف عن عدم استطاعته كما نقول بذلك فيما إذا تلف المال في أثناء الأعمال أو قبلها أو بعدها.
و أما الكلام (في القسم الثاني) : فتردد المصنف (قده) فيه بين القول بعدم حصول الاستطاعة له به لما ذكر في القسم الأول و بين القول بحصول الاستطاعة له به لأن الهبة و ان