135سابقا صحته بما لا مزيد عليه.
(الرابع) -أن يقال بأن إتلاف المال لا يوجب الحكم بسقوط الحج و لو كان ذلك في أول السنة و وجه ذلك هو ما عرفته سابقا من أن موضوع الوجوب هو الاستطاعة الباقية بذاتها مع قطع النظر عن إتلافها و الخطاب بالحج متوجه من أول زمان حصول الاستطاعة لا من زمان خروج القافلة أو من زمان حلول الموسم لكنك قد عرفت إنه بناء على بطلان التعليق لا يتحقق الوجوب حتى في أشهر الحج نعم يجب السير مع القافلة الأخيرة من باب المقدمة المفوتة.
[المسألة الخامسة و العشرين فيما إذا كان غافلا أو جاهلا عن الاستطاعة]
قوله قده: (إذا وصل ماله الى حد الاستطاعة لكنه كان جاهلا به أو غافلا عن وجوب الحج عليه، ثم علم أو تذكر بعد أن تلف ذلك المال فالظاهر استقرار وجوب الحج عليه إذا كان واجدا لسائر الشرائط حين وجوده و الجهل و الغفلة لا يمنعان عن الاستطاعة غاية الأمر أنه معذور في ترك ما وجب عليه.
لا ينبغي الإشكال في ذلك لما قلنا مرارا من إن الاستطاعة بوجودها الواقعي شرط لا بوجودها العلمي و الموضوع على المفروض تحقق جامعا للشرائط و صار الحكم فعليا لأن فعلية كل حكم تابعة لفعلية موضوعه واقعا سواء كان عالما به أم جاهلا و سواء كان ملتفتا إليه أم غافلا عنه غاية الأمر أن جهله أو غفلته بالموضوع يمنع عن تنجز التكليف عليه و يوجب العذر في ترك ما وجب عليه إتيانه فورا، فعلى هذا يحكم بوجوب الحج عليه بعد الذكر و الالتفات و لو تسكعا كما نقول بذلك في من استطاع و لم يحج من جهة عدم مبالاته بالدين و من هنا ظهر ضعف ما ذهب اليه المحقق القميرضوان اللّه تعالى عليهمن عدم وجوب الحج عليه بعد ذكره و التفاته.
[المسألة السادسة و العشرين فيما إذا اعتقد انه غير مستطيع و حج ندبا]
قوله قده: (إذا اعتقد انه غير مستطيع و حج ندبا فان قصد امتثال الأمر المتعلق به فعلا و تخيل أنه الأمر الندبي أجزأ عن حجة الإسلام لأنه حينئذ من باب الاشتباه في التطبيق و ان قصد الأمر الندبي على وجه التقييد لم يجز عنها.
قد تقدم حكم هذه المسئلة في آخر حج الصبي.