121أيا منهما من الكبائر المكفرة بالكسر فلا تغفل.
و أما (في الثاني) : فلما هو المسلم من أهمية بعض الواجبات على بعض ما عد مما بنى عليه الإسلام.
و أما (في الثالث) : فلعدم كون التشديد و تبعات ترك الحج الواجب أشد مما ذكر في ترك أداء الدين مع مطالبة الدائن و يسار المديون كما لا يخفى.
و أما (في الرابع) فقد تقدم ما فيه فلا نعيده.
(الثاني) -خبر عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه
عن أبي عبد اللّهعليه السلامقال:
قال أبو عبد اللّهعليه السلام-: الحج واجب على الرجل و إن كان عليه دين 1.
و نحوه صحيحة معاوية بن عمار: سألت أبا عبد اللّه عن رجل عليه دين أ عليه أن يحج قالعليه السلام-: نعم ان حجة الإسلام واجبة على من أطاق المشي من المسلمين، و لقد كان أكثر من حج مع النبي مشاة. 2. أما دلالة الحديث الأول على المطلوب فواضح لتصريحه -عليه السلامفيه بوجوب الحج عليه مع اشتغال ذمته بالدين كما هو المفروض و أما دلالة صحيح معاوية بن عمار فتقريب الاستدلال به على المدعى هو إن قولهعليه السلام-(نعم أن حجة الإسلام واجبة على من أطاق المشي) مفاده كما ترى هو وجوب الحج عليه إذا أطاق المشي و لو كانت ذمته مشغولة بالدين. فمفهومه أنه مع وجود الدين لو لم يطق المشي كان عليه الرواح الى الحج مع الراحلة، فهذا دليل على تقديم الحج على الدين.
و (فيه) : أنه لو سلمنا مفهوما لهذا الصحيح فمفهومه ليس ما ذكر في تقريب الاستدلال بل مفهومه أنه لو لم يطق المشي لم يجب عليه الحج لحكمهعليه السلامبوجوب الحج إذا أطاق المشي، فمقتضى الأخذ بالمفهوم أن يقال: إنه لو لم يطق المشي لم يذهب الى الحج، بل عليه أن يؤدى دينه تعيينا، فجعل هذا الصحيح دليلا على تقديم الدين على الحج كما مرت الإشارة إليه أولى من العكس كما لا يخفى. و أما إيجاب الحج ماشيا مع وجود الدين كما هو صريح