110المفروض أو لا؟ .
يمكن أن يقال بالأجزاء، و ذلك لأن استثناء المستثنيات في الحج انما ثبت بدليل نفى العسر و الحرج و دليل نفى العسر و الحرج امتنانى فلا ينفى به الا الإلزام و أما الملاك فهو ثابت في عمله. و إلا فلم يكن في انتفاء الوجوب امتنان له و الحكم بوجوب الإعادة عليه خلاف الامتنان كما لا يخفى فإذا لو حج و استلزم صرف ما يحتاج إليه في معيشته فلوجود الملاك في عمله يحكم باجزاء حجه عن حجة الإسلام فهذا نظير ما إذا كان الوضوء حرجيا عليه و تحمل الحرج بناء على ما هو الحق من صحة وضوئه هذا.
يمكن أن يقال أنه فرق بين المحل المفروض و مسألة الوضوء و هو أنه لا إشكال في أن وجدان الزاد و الراحلة حسب ما يستفاد من الأخبار المتقدمة موضوع لوجوب حجة الإسلام و قد مر: أن جريان قاعدة نفى العسر و الحرج في المستثنيات دليل على أن المراد من وجدانهما هو وجدانهما مع قطع النظر عنها و بضم هاتين المقدمتين يتحصل أن موضوع حجة الإسلام ليس مطلق الزاد و الراحلة بحيث يشمل الزاد و الراحلة الحاصلين من ثمن المستثنيات بل الموضوع هو الزاد و الراحلة زائدا عليها فمن لم يكن له ذلك ليس حجة حجة الإسلام لانتفاء موضوعها. نعم، لو كان الحرج في نفس أعمال الحج صح تنظيره بمسألة الوضوء.
هذا و لكن فيما ذكرنا من تقريب عدم الإجزاء إشكال سيأتي بيانهإنشاء اللّه تعالىعند ذكر المصنف (قده) لمسألة إجزاء حج الغير المستطيع عن حجة الإسلام و عدمه
[المسألة الحادية العشرة لو كان بيده دار موقوفة تكفيه لسكناه]
قوله قده: (لو كان بيده دار موقوفة تكفيه لسكناه و كان عنده دار مملوكة فالظاهر وجوب بيع المملوكة إذا كانت وافية لمصارف الحج أو متممة لها.
لا إشكال في صدق عنوان المستطيع عليه الا إذا فرض احتياجه إلى إجارة داره المملوكة للرجوع إلى الكفاية أو فرض أن انتقاله منه الى داره المملوكة حرج عليه و ذلك واضح كما أن من الواضح عدم وجوب نفس بيع داره المملوكة عليه فله أن يحج متسكعا لما بينا سابقا ان صرف المال في الحج ليس واجبا فلو لم بيع داره و حج متسكعا لم يكن عليه أثم و كان حجه مجزيا و على هذا فما ذكره المصنف (قده) -من قوله: «الظاهر