79أوجب ذلك، فيكفي الدعاء و ان لم يكن بالمرسوم. فتبين وجوب أصله و كفاية مسماه 1.
[القول في الوقوف بالمشعر]
[وطئ الصرورة المشعر برجله]
قال قدس سره: و ان يطاء الصرورة المشعر برجله.
أقول: ان لاحتمال وجوبه مجالا حيث يساعده بعض تعابير الاخبار و يوافق ذلك ما عن ظاهر المبسوط و النهاية من عدم الترك مع الاختيار. و كيف كان يلزم نقل ما ظاهره الاستحباب و كذا ما ينافيه ثم الإشارة إلى بيان الجمع.
اما ما يستفاد منه الندب فمنه ما عن الحلبي عن ابى عبد اللّه (ع) و فيه: و يستحب للصرورة أن يقف على المشعر الحرام و يطاء برجله 2و ما عن ابان بن عثمان عن رجل عن ابى عبد اللّه (ع) قال: يستحب للصرورة أن يطاء المشعر الحرام و ان يدخل البيت 3و لا تعرض فيه للرجل.
و لا يناقش بان الاستحباب المقابل للوجوب هو اصطلاح فقهي لا يتعدى الى حريم الروايات فلا ظهور له في المستحب المصطلح. لما تقدم منا سابقا ان كلمات الأئمة الأطهار عليهم السلام جارية على ما هو المصطلح في أزمنتهم (ع) و من المعلوم شيوع هذا الاصطلاح عند التعبير عن الأحكام الخمسة في السنة العامة و فقهائهم، و كذا عنوان المكروه في قبال الحرام فعليه يحكم باتحاد مصطلحى الفقه و الحديث.
فالوطي بالرجل مندوب. و اما ما يستفاد منه الوجوب فهو ما عن سليمان بن مهران عن جعفر بن محمد عليهما السلام (في حديث) قال: قلت له (ع) : كيف صار