44الدالة على وجوب صيام ثمانية عشر يوما لتقييد تلك الأدلة المانعة لمكان قوله (ع) :
فان لم يقدر صام ثمانية عشر يوما بمكة أو في الطريق أو في أهله، فقوله «أو في الطريق» يشمل بإطلاقه ما إذا لم يقصد إقامة عشرة أيام و لم يكن في الأماكن الأربعة المخير فيها بين التمام و القصر في الصلاة و بالصيام و الإفطار، فباطلاقها تدل على جواز هذا الصوم الخاص في السفر تقييدا لأدلة المنع؟ أو لا تصلح لذلك إذ يمكن ان يقال بأن إطلاق أدلة المنع يقيد إطلاق هذه الروايات فيقيد قوله (ع) «أو في الطريق» بخصوص الأماكن الأربعة أو بما إذا قصد إقامة عشرة أيام في الطريق، فيبقى إطلاق أدلة المنع على حاله؟ فيدور الكلام على ان اى الإطلاقين أقوى فيقيد الأقوى منهما ما هو الأضعف منهما، و تمام الكلام فيه موكول الى كتاب الصوم.
الفرع الثانيفي اشتراط التوالي في صوم ثمانية عشر يوما
و عدم اعتباره.
لا وجه لدعوى اعتبار التوالي فيها الا دعوى الانصراف اليه و هو ممنوع.
الثالثإذا كان نائما قبل الزوال و استمر نومه الى انقضاء الوقت
فهل يجزى ذلك مع خلو الوقوف عن النية المشروط بها أم لا؟ ربما يقال بالاجزاء قياسا له على الصوم إذا استوعب النوم جميع الوقت من طلوع الفجر الى الغروب، و لكن القياس في غير محله لورود النص الخاص في الصوم و دلالته على كفاية مطلق الداعي إلى الصوم الموجود قبل النوم و ان لم يستيقظ قبل الغروب و عدم ورود النص الخاص في الوقوف، فلا يجزى مع خلوه اى الوقوف عن النية بالمرة. و اما لو استيقظ قبل انقضاء الوقت بان وقع بعض وقوفه مع النية في اليقظة و بعضه في النوم بدونها فالحكم بصحته ايضا مشكل بعد اعتبار اشتراط النية في مدة جميع الوقوف. الا ان يقال بقيام السيرة على خلو بعض الوقوف عن النية و ندرة كونه واجدا لها في جميع الأزمنة فإن الإنسان لا يخلو عن النوم غالبا في زمان وقوفه، فكيف يمكن اشتراط استمرار النية في جميع أزمنة الوقوف و هل هذا الا تكليف عسر؟ ! و اما استيعاب النوم في جميع الوقوف