45فليس غالبيا حتى يستفاد حكمه من السيرة.
الرابعو هو أهم الفروع في المقام
انه لو اتبع حكم القاضي فاتى بالوقوف في غير وقته تبعا للقوم و لحكم قضاتهم فهل يجزى ذلك بحيث لا يجب عليه قضائه ثانيا كما جاز له تكليفا أم لا؟ و على تقدير الاجزاء هل يجزى مع العلم بالخلاف أيضا أم لا بل يختص بصورة عدم العلم بالخلاف فقط؟ و على الاختصاص بعدم العلم فهل يكون الاجزاء مستمرا حتى بعد انكشاف الخلاف أم يجزي ما دام لم ينكشف فإذا انكشف الخلاف وجب القضاء؟ و الذي يمكن ان يستدل به في المقام روايات أورد بعضها في الوسائل في كتاب الصوم منها ما رواه عيسى بن ابى منصور انه قال: كنت عند ابى عبد اللّه (ع) في اليوم الذي يشك فيه فقال: يا غلام اذهب فانظر ا صام السلطان أم لا؟ فذهب ثم عاد فقال: لا، فدعا بالغداء فتغدينا معه 1فهذه تدل على مجرد انه (ع) تغدى حين ما أخبر بأن السلطان لم يصم، و اما انه هل كان لأجل التقية خوفا من السلطان أم كان لأجل مجرد المتابعة، بحيث تكون المتابعة عنوانا مستقلا و ان لم يكن هناك خوف من السلطان؟ فالرواية ساكتة عنه، و هكذا من جهة انه هل كان ذلك مع العلم بالخلاف أم لا؟ و من جهة انه هل كان قضى اليوم الذي أفطر أم لا؟ ثم ان اليوم الذي كان يشك فيه هل كان أول شهر رمضان أو آخره؟ فهي أيضا ساكتة من جميع تلك الجهات و لا يجوز التمسك بإطلاقها لإجراء الحكم في جميع تلك الوجوه، و ذلك لانه عمل خارجي صدر منه (ع) و لا إطلاق في مثله.
و منها ما رواه داود بن الحصين عن رجل من أصحابه عن ابى عبد اللّه (ع) انه قال و هو بالحيرة في زمان ابى العباس: انى دخلت عليه و قد شك الناس في الصوم و هو و اللّه من شهر رمضان فسلمت عليه، فقال: يا أبا عبد اللّه اصمت اليوم؟ فقلت: لا، و المائدة بين يديه، فقال: فادن فكل، قال: فدنوت فأكلت، قال: و قلت: الصوم