139من مكة إلا بشرط خاص كما سيأتي من دون تفاوت فيه بين وجوب الحج و استحبابه فلو كان من قصده الأول ذلك لزم عليه الإتمام بخلاف ما لو لم يقصده كذلك لجواز اكتفائه بمجرد العمرة ح فتصير عمرة مفردة إذا لم يجب عليه الحج و ليس مرتهنا بالإتمام بإتيان الحج عقيب العمرة و كيف كان يلزم نقل ما يستفاد منه عدم لزوم قصد عنوان التمتع بالعمرة إلى الحج في نفسه و هي ما يلي:
فالأولى ما رواه عمر بن يزيد عن أبي عبد اللّه (ع) قال: من دخل مكة معتمرا مفردا للعمرة فقضى عمرته فخرج كان ذلك له، و ان أقام الى ان يدركه الحج كانت عمرته متعة. و قال: ليس يكون متعة إلا في أشهر الحج 1فقه الحديث، ان المراد من ذلك هو انه لو حج عند إدراكه و لم يخرج تصير عمرته عمرة حج المتعة بعد ان كانت مفردة لو لا تدارك الحج فلو كان عنوان التمتع قصديا لما حصل بذلك و ليس المراد من قوله (ع) كانت عمرته متعة هو إيجاب التتميم أو العدول و نحو ذلك و لا عدول و لا شيء آخر بل إذ الحق الحج بالعمرة كان المجموع تمتعا و ليكن هذا هو المراد من رواية يعقوب بن شعيب قال: سألت أبا عبد اللّه (ع) عن المعتمر في أشهر الحج، فقال: هي متعة 2يعنى انها تصير كذلك بالإتمام بإتيان الحج.
الثانية ما رواه سماعة بن مهران عن ابى عبد اللّه (ع) انه قال: من حج معتمرا في شوال و من نيته ان يعتمر و يرجع الى بلاده فلا بأس بذلك و ان هو أقام إلى الحج فهو يتمتع لأن أشهر الحج شوال و ذو القعدة و ذو الحجة فمن اعتمر فيهن و اقام إلى الحج فهي متعة، و من رجع الى بلاده و لم يقم الى الحج فهي عمرة 3.
فقه الحديث و تقرير ذلك بان المفروض انما هو مورد له الخيار بالنسبة إلى الإقامة و عدمها و من المعلوم انه لم يقصد التمتع إذ لو قصده لكان مرتهنا بالحج و ملزما