134بمجرد قولهم لبيك اللهم لبيك.
و أنت خبير بأنه ليس في شيء من هذه الروايات المضبوطة في باب وجوب النية في الإحرام من التوطين و نحوه عين و لا اثر و لو كان واجبا لزم التعرض له عند بيان ما هو الوظيفة للحاج أو المعتمر كما ان ما نقله في باب 14 من أبواب الإحرام في الوسائل من التعبير بعقد الإحرام في روايتي عبد الرحمن بن الحجاج قاصر عن افادة لزوم التوطين و نحوه لسكوته عن معنى العقد و بيان ما هو المقصود.
كما ان الرواية الخامسة المنقولة في ذلك الباب لا دلالة فيها على الخلاف لو لم تكن نافعة للمقصود و ان كانت مرسلة و فيها عن ابى جعفر و ابى عبد اللّه عليهما السلام انهما قالا: إذا صلى الرجل الركعتين و قال الذي يريد ان يقول من حج أو عمرة في مقامه ذلك فإنه إنما فرض على نفسه الحج و عقد عقد الحج و قالا: ان رسول اللّه (ص) حيث صلى في مسجد الشجرة صلى و عقد الحج و لم يقولا 1صلى (ص) و عقد الإحرام فلذلك صار عندنا ان لا يكون عليه فيما أكل مما يحرم على المحرم 2.
و اما ما رواه سادسا في ذلك الباب عن جميل بن دراج عن بعض أصحابنا عن أحدهما (ع) انه قال: في رجل صلى في مسجد الشجرة و عقد الإحرام و أهل بالحج ثم مس الطيب و أصاب طيرا أو وقع عليه اهله، قال: ليس بشيء حتى يلبى 3فالمراد منه التلبية بالحج لا ان عقد الإحرام شيء وراء قصد الحج مثلا و لا أقل من الإجمال كما ان رواية ثانية عشر من ذلك الباب غير مجدية في لزوم التوطين و نحوه إذ فيها عن بعض أصحابه قال: كتبت الى ابى إبراهيم (ع) رجل دخل مسجد الشجرة فصلى و أحرم و خرج من المسجد فبدا له قبل ان يلبى ان ينقض ذلك بمواقعة النساء إله ذلك؟ فكتب: نعم، أو لا بأس به 4إذ ليس التعبير لقوله أحرم دالا على شيء مما ذكر