127الباب مجال فراجع ما في المستدرك ايضا لعله يعضد بعض ما قلناه كما انه يمكن أفضلية ست ركعات من الأربع و الاثنتين بجمع ما ورد فيها حملا للزائد على الفضل كما في رواية أبي بصير إذ فيها: ثم ائت المسجد الحرام فصل فيه ست ركعات قبل ان تحرم 1نظير ما تقدم في روايته الأخرى تصلي للإحرام ست ركعات و تحرم في دبرها و ما يدل على اربع فهو ما تقدم من رواية إدريس بن عبد اللّه و اما ما يدل على ركعتين فهو واضح مما تقدم.
فتحصل إمكان الاكتفاء بالركعتين مع أفضلية الزائدة إلى الست برجحانها على الأربع التي تكون هي راجحة على اثنتين.
بقي الكلام في أفضلية إيقاع الإحرام عند الزوال
و لا إشكال في الاستدلال عليه بعد ما تقدم من تصريح ابى عبد اللّه (ع) في رواية الحلبي بأن أفضل ذلك عند زوال الشمس بالنسبة إلى الليل و النهار و كذا في رواية ابن عمار عن ابى عبد اللّه (ع) المتقدمة انى أحب ان يكون ذلك عند زوال الشمس إذا الفراغ انما هو للإحرام كما تقدم و اما كون الأفضل هو إيقاعه بعد صلاة فريضة أو خصوص فريضة الظهر فلا دليل على ذلك بالخصوص و لا تلازم بين الزوال و صلاة الظهر و كذا لا دلالة كما ان مجرد فعل النبي (ص) لا يدل على الأفضلية مع ما ورد فيه من أنه لصعوبة تحصيل الماء و لا دلالة لقوله (ع) في رواية ابن عمار المتقدمة «إذا أردت الإحرام في غير وقت صلاة الفريضة فصل ركعتين ثم أحرم في دبرها» على أفضلية إيقاعه بعد الفريضة بل هي لكفاية النافلة في غير وقت الفريضة كما انها لم تدل ايضا على عدم كفايتها أي النافلة في وقتها بل لعله لأجل حصول الغرض بالفريضة من دون الاحتياج إلى شيء آخر و هو النافلة بإتيان نفس الفريضة يكتفى بها من حيثين من حيث لزومها بحسب الجعل النفسي و من حيث لزوم إيقاع الإحرام بعد صلاة إذ لا يكون الإحرام إلا بصلاة.
فتحصل من الجميع ان صلاة الإحرام واجبة شرطا بحيث لا ينعقد الإحرام