113ما يدل على اعادة الغسل بالحدث الأصغر الموجب للوضوء كما في باب زيارة البيت و باب دخول مكة و نحو ذلك و كيف كان فلنأت بشيء منها لعله يستفاد منه العموم.
منها ما رواه عبد الرحمن بن الحجاج قال: سألت أبا إبراهيم (ع) عن الرجل يغتسل لدخول مكة ثم ينام فيتوضأ قبل ان يدخل أ يجزيه ذلك أو يعيد قال: لا يجزيه لانه إنما دخل بوضوء 1.
و لا يخفى اختصاص الحكم بغسل الدخول بمكة و كون الحدث هو النوم و لكن تعليل الذيل عام حيث قال بعد بيان عدم اجزاء الوضوء انه لو اكتفى بعد الحدث الصغير بالوضوء فيكون انما دخل مكة بوضوء اى لا بغسل و هذا التعليل عام إذ لا دخل للضمير الراجع الى ذلك الشخص نظير قولنا لا تشرب الخمر لانه مسكر أولا تأكل الرمان لانه حامض إذ يستفاد من ذلك ان الحرمة دائرة مدار الإسكار و الحموضة لا إسكار الخمر بخصوصه و حموضة الرمان كذلك فيدل عموم التعليل على ان غير غسل الدخول بمكة من الأغسال الفعلية الأخر محكوم بحكمه فلو أحدث بعد الاغتسال للإحرام بالنوم أو غيره و لم يعد الغسل يصدق عليه انه دخل بلا غسل و اما ما في المستند من ان المستفاد من الأدلة هو الغسل للإحرام لا الإحرام مع الغسل فهو غير سديد إذ المتبادر من الأمر بالغسل و نحوه لشيء هو تحققه معه لا مجرد سبقه و ان انقطع عنه بتخلل ما يناقضه.
و اما ما رواه على بن حمزة في هذا الباب عن ابى الحسن (ع) قال: قال لي: ان اغتسلت بمكة ثم نمت قبل ان تطوف فأعد غسلك 2فلا دلالة له على العموم لفقد التعليل و لكن الأمر بالإعادة انما هو لموضوع آخر و هو غسل الطواف كما كان الأول هو غسل الدخول بمكة.