114و محصل الاستدلال برواية ابن الحجاج يرجع الى أمرين: الأول ما تقدم في التنبيه من ان الحكم بكون الحدث ناقضا للصلاة أو الطهارة في مورد يستفاد منه بالارتكاز مانعيته لأصل الطبيعة فإذا حكم و استفيد نقض الغسل لدخول مكة بالنوم يحكم بكونه ناقضا لطبيعة الغسل الا فيما يكون فيه القرينة على الخلاف.
و الثاني ان ذلك الناقض موجب لإعادة الغسل بلا اجتزاء بالوضوء و ذلك من عموم التعليل لأنه انما يكون بأمر ارتكازي لا التعبدي و الارتكاز انما هو بلزوم إحراز الغسل للفعل الذي حكم به لأجله لئلا يدخله بدونه و ان دخله بوضوء.
و بهذا المضمون ما رواه ابن الحجاج قال: سألت أبا إبراهيم (ع) عن الرجل يغتسل للزيارة ثم ينام أ يتوضأ قبل ان يزور؟ قال: يعيد غسله لأنه إنما دخل بوضوء 1و ليست هذه عين الاولى لكونها في غسل الدخول بمكة و هذه لغسل الزيارة مع الأمر بإعادة الغسل هنا صريحا دونها.
و اما ما رواه إسحاق بن عمار عن ابى الحسن قال: سألته عن غسل الزيارة يغتسل بالنهار و يزور بالليل بغسل واحد، قال: يجزيه ان لم يحدث فإن أحدث ما يوجب وضوء فليعد غسله 2فهو و ان كان نافعا في الجملة الا انه لخلوه عن التعليل المتقدم غير تام للعموم فتحصل من الجميع لزوم حمل ما ورد في اجزاء غسل الإحرام يوما ليوم و ليلا لليل أو للآخر ايضا على الحكم الحيثى و انه بلحاظ مقام الاقتضاء و ندرة بعض الافراد غير ضائرة بعد عدم الانحصار به و لزوم حمل ما دل على نقضه بالنوم على ظاهره بل يحكم بنقضه بجميع الأحداث لعموم التعليل نعم يبقى الكلام فيما ورد في خصوص النوم لمن اغتسل بالمدينة و لبس ثوبي الإحرام ثم نام و لنأخذ بظاهره بلا تقييد لغيره فهو خارج بالخصوص.
[لو أحرم بغير غسل أو صلاة ثم ذكر]
قال ره: و لو أحرم بغير غسل أو صلاة ثم ذكر تدارك ما تركه و أعاد الإحرام.
أقول: ان في المقام تضاربا عجيبا لآراء الاعلام من الأصحاب لأن المحكي