112بقاء غسل أول الطلوع بحاله إلى آخر الليل كما في رواية أو آخر النهار كما في أخرى بحيث لا يطرئه ناقض أصلا فهي تكون ناظرة إلى النواقض و انها غير مؤثرة فيه أصلا نعم ينقطع أمده بدخول الحد هذا و لكن الحق هو حمل هذه على مقام الاقتضاء و حكم حيثى فلا تعارض ما يدل على انتقاضه بالنوم و سيوافيك تقريبه عن قريب فارتقب.
تنبيهان المرتكز في الأذهان عند الأمر الندبي ببعض أصناف طبيعة محكومة
بأحكام خاصة إذا تحققت في صنف أخر هو ترتيب تلك الأحكام على ذلك الصنف المندوب مثلا ان للصلاة المتحققة في ضمن الصنف الواجب منها غير واحد من الأحكام فإذا بأمر بنافلة خاصة يحكم باشتراكها مع الواجبة في تلك الأحكام فأي شيء يكون مبطلا لها يكون مبطلا للنافلة و هكذا بالنسبة إلى الوضوء الواجب و المندوب نعم يمكن التفكيك بينهما في بعض الأحكام و لكن ما لم يدل عليه دليل يحكم بالاستواء فعليه إذا كان لطبيعة الغسل المتحققة في ضمن الواجب أحكام نحو انتقاضه بأحد النواقض المعهودة و أمر بتلك الطبيعة في ضمن صنف آخر يحكم بمحكوميته بحكم ذلك الصنف فينتقض به اى بالنوم.
و لكن الكلام الهام هو ان سر التعدي استفادة ان تلك الأحكام ليست لذلك الصنف لخصوصه بل للطبيعة بما هي مثلا ان الصلاة بما هي صلاة يبطلها الحدث بلا اختصاص له بالصنف الواجب منها و اما إذا لم يستفد ذلك فان استفيد في المقام ما يدل على العموم و السريان فهو و الا فيشكل الحكم و حيث ان المطلوب في المقام هو كون النوم أو غيره ناقضا لغسل الإحرام بنحو يحكم بإعادته لا بالتوضؤ يلزم استفادة العموم الكذائي من الدليل بنحو يدل ذلك العموم على اعادة الغسل بأحد النواقض.
و أنت خبير بأن الأحداث الصغيرة تنقض غسل الجنابة و نحوه كما تنقض الوضوء الا انه ليس شيء منها كطرو جنابة جديدة مثلا حيث انها تنقض الغسل المتقدم بنحو يلزم إعادته لا التوضؤ بخلاف تلك الأحداث الصغيرة الناقضة للغسل و لكن بنحو يكتفى بعدها بالتوضؤ من دون لزوم الغسل نعم قد ورد في شتات أبواب الحج