109الحكمة أو العلة.
و لنوضحه بمثال عقلائي، و هو انه قد يوضع القانون بلزوم أخذ من خرج بعد نصف الليل الى الفجر تحصيلا للامنية العامة و الرفاهية للكل صونا عن الاختلاس و السرقة و نحو ذلك و لا فرق في لزومه بين ان يكون الذي خرج نبيها عظيم الشأن أو مطرودا خامل الذكر لإمكان خطاء قطع المتصدين له و المأمورين به و كذا قد يوضع القانون العام بتحريم خروج أهل هذه المملكة عن حدها سدا لمعبر الخائنين و لا تفاوت في هذا الحكم بين العظيم الشهير و غيره لاحتمال الخطاء بان يتشكل الخائن بشكل الخادم فيفر و ينجي فلو قطع المتصدي للأخذ و الحبس بكونه خادما لا خائنا و لم يتعرض له فتخلص من يده ثم انكشف الخلاف و انه احتال في التشكل يعاقب المأمور المتصدي بعقابه فهو مأمور بأخذ الجمع و ان لم يكن الغرض موجودا فيها كلا.
و بالجملة لا مجال للتعدي عن النوم الى غيره من النواقض و جعل المدار هو حدوث الناقض مطلقا لا مجرد النوم إذ ما ورد في حقه حكمة الجعل بلا علية للحكم فيكون المدار هو النوم مع انه المناسب للتنظيف إذ بعد النوم يحس اثر الكسالة و التمطي فيمكن الحكم بإعادة الغسل تنظيفا و تحصيلا للنشاط.
هذا تمام القول بالنسبة الى ما ينبغي التنبه له قبل الشروع في الروايات، و هي على قسمين أحدهما ما يدل على اعادة الغسل بلا تقييد بالمدينة و لا بلبس الثوبين و الآخر ما يدل على عدم الإعادة في مورد كان بالمدينة مع لبس الثوبين فإن أمكن إلغاء الخصوصية فالتعارض البدوي بين القسمين بالتباين و الا فبالعموم و الخصوص أو الإطلاق و التقييد.
اما القسم الأول فمنه ما رواه نضر بن سويد عن ابى الحسن (ع) قال: سألته عن الرجل يغتسل للإحرام ثم ينام قبل ان يحرم، قال: عليه اعادة الغسل 1لا تعرض