99كثير من القدماء له و ان عنونه المتأخرون و اشتهر بينهم و لكن لا اعتداد بالشهرة الحاصلة لديهم فما ادعاه في الحدائق من الشهرة لا اثر لها عند القدماء ظاهرا.
و لا يبعد ان يؤيد احتمال النفسية لا الوضعية بالتعبير عن ذلك في السؤال بالفعل الماضي حيث قال «فمر في المعبر» سواء كان ذلك بالقيام في ذلك المعبر أم لا و الجواب بلزوم القيام للدلالة على المعصية عند عدم القيام و ان كان مجزيا فتأمل.
و بالجملة إثبات الحكم الوضعي بهذا الخبر في غاية الصعوبة و لذلك ترى المحقق و من يحذو حذوه أفتوا بالوجوب تارة و بالندب اخرى لاضطرابه من حيث استفادة الحكم عنه كما ان إثبات الوجوب النفسي أيضا لا يخلو عن غموض لبعد التعبد بالحكم النفسي في خلال أمر آخر. نعم للاستحباب وجه مناسب للتعظيم للشعائر و التكريم لها مع ما في سند الخبر من الاختلاف. فتحصل انه يشكل الثبوت بهذا الخبر.
و اما التمسك بمثل قاعدة «الميسور لا يسقط بالمعسور» فلا اتجاه لها أصلا بعد ان لم يتقوم المشي بالقيام لتحققه راكعا كمن يمشى كذلك للحصاد و قطع السنابل و كذلك لا يتقوم به ايضا لصدقه مع الجلوس و كذا على البطن اى المشي عليه، ضرورة تحققه في جميع تلك الموارد. و الحاصل ان المعتبر في تلك القاعدة هو كون الميسور معدودا من مراتب ذلك المعسور المتقوم به و بغيره من الاجزاء مثلا و حيث ان القيام لا يكون معتبرا في المشي أصلا فليس ميسورا له.
ثم انه قد فرع في الجواهر هنا فرعين لا يخلوان عن النظر:
الأوللو اضطر الى ركوب البحر من بلده الى مكة
سقط القيام قطعا للحرج و الخروج عن لفظ النص و الفتوى. انتهى، لا ريب في ان الاضطرار سواء كان متحققا حين النذر أو طارئا بعده موجب لانحلاله عند غير واحد من المحققين و لا يبعد صحته كما قيل و معه لا وجه للتعبير بسقوط القيام بل لا بد ان يعبر بانحلال النذر و بطلانه لا انه منعقد و لكن لا يشمله الخبر الخاص حتى يعمل بمقتضى القاعدة الأولية بل الحكم