91الدالة على انعقاد نذر المشي بالأمر بالإمضاء الدال على النفوذ اجتهاد في مقابلة النص الخاص مضافا الى العمومات و النص الخاص نحو صحيحة رفاعة قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام رجل نذر ان يمشى إلى بيت الحرام، قال: فليمش 1و المنذور فيه ان كان هو الحج المقيد بالمشي فهو عين المقام و ان كان هو خصوص المشي وحده و لو كان المقصد بعده هو الحج مثلا فيدل على المقام بالأولوية فيكشف عن رجحانه في الجملة بنحو يوجب الانعقاد فلا مجال ح للبحث عن كونه أفضل أو الركوب أفضل.
نعم لو كان تعبا عليه ورد الترخيص بالركوب، فراجع روايات الباب.
و اما صحيحة أبي عبيدة الحذاء فلا تعارض أدلة الباب و ذلك لأنه سأل أبا جعفر عليه السلام عن رجل نذر ان يمشى إلى مكة حافيا فقال (ع) : ان رسول اللّه (ص) خرج حاجا فنظر الى امرأة تمشي بين الإبل فقال (ص) : من هذه؟ فقالوا: أخت عقبة بن عامر نذرت أن تمشي إلى مكة حافية. فقال رسول اللّه (ص) يا عقبة انطلق إلى أختك فأمرها فلتركب فان اللّه تعالى غنى عن مشيها و عن حفاها قال: فركبت 2و لا يخفى ان المنذور هنا غير المبحوث عنه لأنه في خصوص نذر الحج ماشيا من دون تقيد المشي بالحفاء و عدمه بخلاف المستفاد من هذه الصحيحة إذ المسئول عنه فيها هو نذر المشي إلى مكة حافيا 3.
و الظاهر من الجوابو هو نقل فعل النبي (ص) و قولهيدل على خصوصية السؤال ايضا كما حققناه من انه قد لا يعلم المراد من السؤال الا بذكر الجواب كما ان السؤال عن الصلاة مثلا مجمل و الجواب بان زوال الشمس عن دائرة نصف النهار محقق لوقتها يبين أن المسئول عنه هو وقت الصلاة لا غيره من الجهات الراجعة إليها و هكذا السؤال عن الكنز و بالجملة قد تعلم خصوصية السؤال اعتمادا على وضوح