160قضى.» على صحة حجه و اجزائه عن المنوب عنه لتمامية حجة عند إتيان جميع المناسك و اما سائر الجهات فلا. و ليس الغرض هو ان مجرد عدم تعرض السائل ذلك موجب للاختلال، لجواز الاعتماد في ذلك على الجواب كما مر تحقيقه، بل المهم هنا هو احتمال اختصاص الجواب لبيان الحكم الوضعي من صحة حجه و لا دافع لهذا الاحتمال. نعم لو اكتفى في الجواب بقوله (ع) «لا بأس» أمكن استفادة تلك الأحكام جميعا من صحة الحج و جواز العدول و استحقاق الأجرة من مجرد نفى البأس، و اما بعد التصريح في الجواب بتمامية الحج عند إتيان جميع المناسك فلا، و ان يحتمل بعيدا ان قوله (ع) «لا بأس» لإفادة العموم من حيث تلك الأحكام الثلاثة و قوله (ع) «إذا قضى» من باب ذكر الخاص بعد العام لنكتة الاهتمام و نحو ذلك مثلا و لكنه مجرد احتمال صرف و لقد تقدم البحث عنها فراجع.
و المهم هو تصوير ما يمكن ان يقع عقد الإجارة عليه و بيان موارد استحقاق الأجرة و عدم استحقاقها. فنقول:
قد يقع عقد الإجارة على السير من طريق خاصة إلى الميقات و على نفس الحج في إنشاء واحد بنحو لا ارتباط بينهما في الرضا بل لا يكون قيد الطريق الا للثواب فقط.
و قد يقع عليهما و لكن بنحو الارتباط حيث كان الواجب على المستأجر هو الحج البلدي أو أراد ذلك احتياطا و بالجملة لا يرضى بالحج المنفك عنها.
و قد يقع على نفس الحج المقيد بتلك الطريق. و قد يقع على الحج المشروط بها لا المقيد بها،
فهنا صور اربع.
أما الأولى فالظاهر صحة الحج و اجزائه عنه
و لزوم التقسيط حيث ان وزان هذه الإجارة وزان الصلح الواحد لعدة أشياء معلومة القيمة و العدد و المقدار و غير ذلك بإنشاء واحد للاحتياط مثلا، كان يقع الإنشاء على ثوب و فرس و كتاب و غيرها من المتفرقات ثم بان بعضها على خلاف ما لزم ان يكون عليه، فيقسط الثمن (ح) على غيره كما لو وقع كل منهما تلوا للعقد بحياله إذ لا ارتباط للرضاء