159الراوي هو ابن رئاب يرد عليه ايضا انه من كلامه، اى على، لا من كلام المعصوم (ع) ، الا ان يقال ان وزان فتاوى الأصحاب الأقدمين وزان ما هو المتداول من الروايات فعند تماميته يحكم بحكم الرواية. و كيف كان لا يخفى اختصاصها بصورة عدم الرضاء و يشهد له قوله «و لا يخالف صاحب الدراهم» إذ لو كان صاحبها راضيا لم يكن ذلك الإتيان مخالفا للمستأجر عليه بل موافقا له فلا تدل على عدم الجواز مطلقا بلا المتيقن منها ان تمت دلالتها هو كون المستأجر غير راض بتبديله كما ان القدر المتيقن من الاولى هو الجواز من حيث الحكم التكليفي في خصوص صورة الرضاء.
[لو شرط الحج على طريق معين لم يجز له العدول]
قال قده: و لو شرط الحج على طريق معين لم يجز له العدول ان تعلق بذلك غرض و قيل يجوز مطلقا.
أقول: ان مقتضى وجوب الوفاء بعقد الإجارة هو إتيان المستأجر عليه على ماله من الخصوصيات إلا إذا قطع بعدم دخالة بعض منها في المطلوب و كان ذكره مثالا. و ان مقتضى التحقيق السالف هو صحة الحج و اجزائه عن المنوب عنه حتى الحج البلدي كما هو المشهور في الحاج لنفسه إذا لم يحج من بلده و قلنا بأنه و النائب سيان، بل هنا لا عصيان بخلاف ما هناك كما سيتضح. و لا يتم القول بجواز العدول عن الطريق المعينة في متن العقد الى غيرها لانه مخالف للقاعدة و محتاج الى النص ليتعبد به.
و قد يتمسك له كما في التهذيب بما رواه في الصحيح عن حريز بن عبد اللّه قال: سئلت أبا عبد اللّه (ع) عن رجل أعطى رجلا حجة يحج عنه من الكوفة فحج عنه من البصرة، قال: لا بأس إذا قضى جميع المناسك فقد تم حجه 1.
و لكنه غير مجد إذ لم يتعرض فيه ان المسئول عنه ما ذا هل هو صحة الحج و اجزائه وضعا، أو جواز العدول عمدا تكليفا، أو صحة الإجارة و صدق وفائها و استحقاق الأجرة وضعا؟ .
و المستفاد من الجواب هو خصوص الوجه الأول و ذلك لدلالة قوله «إذا