158حجة مفردة أ يجوز له ان يتمتع بالعمرة إلى الحج؟ قال نعم، انها خالف الى الفضل 1و السند معتبر لان المراد من ابى بصير هو الليث المرادي بقرينة خاصة فيها و اما الدلالة فلا إطلاق لها يشمل صورة عدم رضا المستأجر بالأفضل.
و توضيحه بأنه لا ريب في مشروعية ذلك للمنوب عنه و الا لم يكن جائزا فضلا عن كونه أفضل سواء كان ذلك بوجوبه عليه أيضا بأي أنحاء الوجوب من الوجوب التخييري بينه و بين ما استوجر عليه أو نحو ذلك أو المندوبية له فكيف كان يجزئ التمتع عنه.
و الظاهر هو اختصاص الرواية بمورد الرضاء و الا لزم كون جوازه من باب التعبد الصرف فلا يكون التعليل (ح) بأمر ارتكازي بل بأمر تعبدي إذ لو لم يكن المستأجر راضيا بالتبديل بل ربما كان يمنع و ينهى عنه لم يكن للحكم بالاجزاء و الجواز وجه معللا بأنه خالف الى الفضل مع عدم رضاه به و ان كان أفضل و هذا بخلاف ما لو اختصت الرواية بصورة الرضاء إذ (ح) يكون التعليل بأمر ارتكازي يقبله طباع العقلاء ففي الرواية نفسها ما يشهد بالخلاف فلم تدل على حكم مخالف للقاعدة.
ثم انه لو دلت على الجواز مطلقا سواء رضي المستأجر أو لم يرض يحمل على الجواز لا مطلقا بل بعد الأخذ بما هو المتيقن منه و هو صورة الرضاء كما ان المتيقن من الدال على العدم مطلقا هو صورة عدم الرضا لعدم احتمال العكس في كل منهما و هو الجواز في صورة عدم الرضاء و عدم الجواز في صورة الرضا.
و منها ما رواه الشيخ عن الحسن بن محبوب عن على: في رجل اعطى رجلا دراهم يحج بها مفردة قال: ليس له ان يتمتع بالعمرة إلى الحج، لا يخالف صاحب الدراهم 2و استظهر في المدارك انه على بن رئاب و يشكل ان مجرد نقل ابن محبوب عنه لا يشهد على انه ليس الا على بن رئاب و على تسليم الاعتماد على كون