156اما الأول فكان تكون الإجارة مطلقة غير مقيدة بسنة خاصة فلو استوجر على القران مثلا و اتى بالتمتع فهو و ان اجزء عن المنوب عنه ان كان مشروعا له و لكنه ليس مصداقا لمورد الإجارة و ليس للمستأجر الخيار بل على الأجير ان يأتي به اى بالقران في عام قابل أو بعده موسعا بسعة أمد الإجارة.
و اما الثاني فبان تكون مقيدة بسنة خاصة و لا شك في انه كلى منحصر في الفرد لا شخصي و هو واضح فلو اتى بغير ما استوجر عليه كان من باب امتناع تسليم الكلى و تعذر مصداقه فلا بد من أداء عوضه من المثل أو القيمة نظير غيره من موارد تعذر التسليم فح يقع البحث عن استحقاق الأجرة و عدمه.
و تفصيله بأنه اما ان تكون خصوصية القران و نحوه قيدا لمورد الإجارة و اما ان تكون شرطا له.
فعلى الأول لا استحقاق لها ما لم يرض المستأجر به أصلا إذ ذلك نظير من استوجر للحج عن زيد فحج عن عمرو ثم طالب زيدا بالأجرة و حيث ان المأتي به يغاير المستأجر عليه مغايرة تامة فلا وجه لقيامه مقامه و ترتب آثاره عليه بل في صورة الرضا يشكل الحكم إذا كان الرضا بعد العمل لا قبله.
و بيانه بان العمل الواقع على خلاف عقد الإجارة لما كان مجزيا عن المنوب عنه سواء علم المستأجر أم لا و واقعا في محله سواء شاء الأجير أم لا لأنه قهري فلا وجه لجعل الرضاء متمما لاستحقاقه على ما ليس تحت سيطرته و قدرته. نعم لو حصل الرضاء قبله ففيه بحث، تحقيقه انه لو رضى المستأجر بنوع آخر من الأفضل أو غيره بعد ان كان معقد الإجارة غير ذلك فلا يجب على الأجير الرضاء به أولا لإيقاع العقد على غير ذلك، فله ان يأتي بما استوجر عليه و على تقدير رضاه بتبديله يشكل الحكم بوجوب العمل به ثانيا لعدم كون هذا الرضاء و الالتزام ملزما حيث كان بدويا لا في ضمن العقد بخلاف ما أخذ في ضمنه أولا حيث يجب الوفاء به ثانيا. ثم انه لو رضى المستأجر بأداء نوع آخر و رضى الأجير به فهل ذلك من باب أداء الدين بغير جنسه أو يكون معاوضة