145السير فيجزي عن المنوب عنه.
و لتوضيح ما احتملنا من جواز كون المعطى هو ولى الميت النائب نقول قد يقع عقد الإجارة مثلا على انه يخيط الثوب هو أو أعم منه و من غيره بالتسبب و قد يقع على نفس الخياطة بحيث استقرت الخياطة في ذمة الأجير استقرار الدين في ذمة المديون فعليه ينتقل إلى التركة بمجرد الموت فعلى الولي ان يخلصها بتحصيل الخياطة الثوب بان يصرف من التركة مقدارا في تحصيلها بأي نحو يوجب خلاصها من هذا الدين و سيأتي الإشارة إلى استفادة عدم وجوب الإعطاء (ح) لتحقق الإجزاء.
الثانية مرسلة حسين بن عثمان عمن ذكره عن ابى عبد اللّه (ع) في رجل اعطى رجلا ما يحجه فحدث بالرجل حدث فقال ان كان خرج فأصابه في بعض الطريق فقد أجزأت عن الأول و الا فلا 1.
و المراد من إعطاء الرجل ما يحجه هو ما يحجه عن المعطى و ان كان السؤال مطلقا الا ان الجواب يدل عليه لمكان قوله (ع) أجزأت عن الأول.
الثالثة مرسلة حسين بن يحيى عمن ذكره عن ابى عبد اللّه عليه السلام في رجل اعطى رجلا مالا يحج عنه فمات قال: فان مات في منزله قبل ان يخرج فلا يجزى عنه و ان مات في الطريق فقد اجزء عنه 2.
قد أخذ في السؤال هنا ما يدل على انه للنيابة بخلاف المرسلة الثانية و ان أفاد الجواب فيها ذلك كما مر. و دلالة هاتين المرسلتين على الاجزاء ان مات النائب في الطريق من حيث الإطلاق أقوى من دلالة الموثقة الاولى بجعل الموت في الطريق في تلك الموثقة قبالا للموت بمكة، و فيهما للموت في المنزل، فتقوى دلالتهما الاطلاقية على ان الموت إذا لم يكن في المنزل يوجب الاجزاء. و لا يوجب الإرسال الوهن لوقوع ابن ابى عمير قبله و الحاصل ان نطاق الموثقة ليس بمنزلة نطاق المرسلتين بقرينة التقابل