146الواقع في كل منهما.
و اما مرسلة المقنعة عن ابى عبد اللّه عليه السلام فيمن خرج حاجا فمات في الطريق فإنه ان كان مات في الحرم فقد سقطت عنه الحجة فان مات قبل دخول الحرم لم يسقط عنه الحج و ليقض عنه وليه 1.
فهي و ان فصلت بين الموت بعد دخول الحرم و بينه قبله فليس للموت في الطريق بنحو الإطلاق حكم و هو الاجزاء كما هو مفاد ما تقدم من الموثقة و المرسلتين الا ان الظاهر اختصاصها في الحج عن نفسه فلا تشمل الحج عن الغير. و بيانه بان الصدر و هو قوله خرج حاجا و ان لا يأبى عن الشمول للنائب أيضا، إذ النائب ايضا حاج الا انه عن الغير، و لكن الظاهر من قوله «سقطت عنه الحجة» الاختصاص بمن في ذمته الحجة فيترقب سقوطها. و من المعلوم ان النائب بما هو نائب ليس كذلك سيما بملاحظة قوله في الذيل «و ليقض عنه وليه» لا لأن الإجارة مثلا تبطل بالموت فلا قضاء ح لما تقدم من عدم بطلانها بالموت أولا و تصوير استخلاص تركة النائب الأجير مما انتقل من ذمته إلى التركة ثانيا، بل لان المتبادر من مثله هو ما كان الحج عن نفسه.
ثم انه يحتمل اتحاد هذه المرسلة مع ما روى في الفقيه عن ابن رئاب عن ضريس الكناسي عن ابى جعفر عليه السلام في رجل خرج حاجا حجة الإسلام فمات في الطريق فقال ان مات في الحرم فقد أجزأت عنه حجة الإسلام و ان مات دون الحرم فليقض عنه وليه حجة الإسلام 2فعليه يتضح الاختصاص بالحج عن نفسه لا عن غيره أيضا لشهادة لفظة حجة الإسلام. و لكن يبعد الاتحاد كون المروي عنه في هذه الرواية هو أبا جعفر (ع) و في تلك المرسلة هو الصادق (ع) و الصادر عنه (ع) و ان كان الصادر عن ابى جعفر عليه السلام لأنهما نور واحد و لقد ورد جواز الاسناد كذلك الا انه بعيد غايته و لم يعمل به فعليه يشكل الحكم باتحادهما بل هما روايتان.