143القدر المتيقن من كل منهما بان يقال في نحو ثمن العذرة سحت و لا بأس بثمن العذرة ان القدر المتيقن من الأول هو عذرة غير المأكول إذ لا يحتمل خروجها و دخول خصوص عذرة المأكول و من الثاني هو عذرة المأكول إذ لا يحتمل خروجها و دخول خصوص عذرة غير المأكول فيه. و اما في المقام بان يقال ان القدر المتيقن من الاجزاء هو ما كان طرو الموت بعد الإحرام و دخول الحرم جميعا و القدر المتيقن من عدم الاجزاء هو ما كان قبل دخول الحرم و قبل الحرام جميعا فيجمع بينهما بأخذ القدر المتيقن من كل منهما.
ثم انه لا بد و ان يتفطن خروج بعض ما يوهم الاجزاء عن الطائفة الدالة على الاجزاء حقيقة و ان الذمة تفرغ بذلك فلا صلوح لها لان تعارض الطائفة الدالة على عدم الاجزاء. و توضيحه بان المستفاد من بعض الاخبار هو الاجزاء فيما لو استأجر ولي الميت أحدا للحج عن والده مثلا فتخلف الأجير و لم يأت به أصلا أو اتى به فاسدا.
و لا ريب في ان الاجزاء في مثله بمعنى ان الميت يثاب و ان لم تبرأ ذمته و نظيره ما ورد في باب الغيبة من ان المغتاب يثاب بالافعال الحسنة التي للفاعل للغيبة و تنقل تلك الحسنات الى المغتاب و إذا لم يكن له حسنة يخفف من سيئات المغتاب و يزر فاعل الغيبة و زر المغتاب بقدر ما نقص من عرضه و حرمته التي حرمها الشرع، كل ذلك ليس إلا في الثواب. و نحو ذلك ما لو استأجر الولي أحدا لقضاء الفوائت اليومية عن الميت و لم يأت الأجير بجميعها أو بشيء منها فإنه ينتقل ثواب الصلوات اليومية التي صلاها الأجير لنفسه الى الميت فيرى الأجير كتابه خاليا عنها.
و الحاصل ان ذلك اللسان ليس لبيان الحكم الوضعي المبحوث عنه و هو إفراغ الذمة فيتمحض البحث عن النصوص التي لسان كل منها لإفادة الحكم الوضعي بعضها للاجزاء و بعضها لعدمه.
الطائفة الأولى هي الروايات الدالة على الاجزاء إذا مات الحاج في الطريق.
فالأولى موثقة إسحاق بن عمار عن ابى عبد اللّه عليه السلام قال سألته عن الرجل يموت