142الخمسة مع الغض عن ان مقتضى التقسيط في العمل المتصل الواحد إلى الذي آخره أصعب من اوله هو لحاظ ذات العمل باجزائه صعوبة و سهولة كما مر لا مجرد الجزء و القسم و بسط المال المعين على انبساط العمل.
هذا في الفرع الأول و اما ما لا يجب فيه إعطاء أكثر الأمرين و ان كان مسبوقا بالرضاء فهو ما لو فرض عكس هذه الصورة بأن كانت اجرة المثل أقل من الأجرة المسماة فرضي المستأجر بها لاضطراره الى العمل المستأجر عليه، إذ مجرد الرضاء بالأكثر بعد انحلال الإجارة و عدم الأمر الوجوبي بالوفاء لا دليل على إيجابه العمل على طبقه بخلاف ما لو حكم هنا بالصحة إذ التقسيط ح بلحاظ الأجرة المسماة كما انه في الفرع الأول لو حكم بالبطلان لزم تقسيط اجرة المثل.
هذا تمام المقال في صور الاستيجار و أحكامها. و اما أصل المسئلة فنقول في البحث عن الاجزاء و عدمه انه لا اشكال عندهم في الاجزاء لو مات الأجير بعد الإحرام و دخول الحرم كما لا اشكال عندهم أيضا في عدم الاجزاء لو مات النائب قبل دخول الحرم و الإحرام أيضا. و اما لو انفك أحدهما عن الأخر فلا قائل بالاجزاء فيما لو دخل النائب قبل الإحرام في الحرم فمات. و اما إذا مات بعد الإحرام و قبل الدخول في الحرم فقد نقل عن الشيخ و ابن إدريس الاجزاء و نفى عنه البعد في العروة الوثقى و ان قوى العدم.
فهل الحكم في النائب هو الجري على مقتضى القاعدة الأولية من عدم الإجزاء رأسا و ذلك لاختصاص التعبد بالاجزاء في الحج عن نفسه أو الحكم فيه هو الحكم في الحج عن نفسه بلا تفاوت أو يفصل بينهما بالاجزاء قبل دخول الحرم و بعد الإحرام في النائب دون الحاج عن نفسه؟ و لتقدم لذلك مقدمة و هي ان الروايات الواردة في الباب على قسمين: الاولى ما يدل على الاجزاء ان مات النائب في الطريق مطلقا و الثانية ما يدل على عدمه إذا مات فيها مطلقا و لقد حققنا جواز الجمع الدلالي في مثل المتباينين على هذا النحو بأخذ