109و التحقيق انه تابع لقصد الناذر. فان نذر مشى الطريق بتمامه مع حج ما بنحو لا يلزم المشي المتصل الوحداني فلو حج ماشيا في بعض الطريق و راكبا في بعضها الأخر صح الحج و لو حج ثانيا ماشيا فيما ركب و راكبا فيما مشى صح حجه الثاني أيضا و تحقق الوفاء بالنذر. و ان نذر المشي الوحداني المتصل فلا يجديه التبعيض بل كان في حكم العدم.
و الحاصل انه تابع لقصده فلو حضر عنده ما قصده حين النذر فهو و الا يكون ظهور اللفظ المأخوذ في صيغة النذر حجة عليه كما يكون حجة بالنسبة إلى الغير و ذلك إذا كان في ذكره و الا فيرجع الى ما هو مقتضى الأصل. و هكذا الكلام بالنسبة إلى زمان موته عند اختلاف الورثة أو عدم اختلافهم بالنسبة إلى الإخراج من الأصل أو الثلث. هذا تمام الكلام فيما إذا كان الركوب في جميع الطريق كما في الفرع الأول أو بعضه كما في الفرع الثاني مخالفة للنذر مع القدرة على المشي و اما مع العجز عنه ففي الفرع الثالث.
الفرع الثالث: ما لو عجز عن المشي فركب في أثناء الطريق
أو عجز عنه قبل الشروع فعن الشيخ (ره) و جماعة يركب و يسوق بدنة. و عن المفيد و ابن الجنيد و بعض آخر منهم الشيخ في نذر الخلاف: يركب من دون وجوب السوق. و عن آخر التفصيل بين النذر المطلق فينظر المكنة من الصفة و النذر المعين بوقت خاص فيسقط للعجز كما نقل هذه الأقوال في المتن و في المسئلة ايضا غير هذه الأقوال يمكن ان نشير اليه. و المهم أولا بيان ما هو مقتضى القاعدة الأولية ثم بيان ما هو المستفاد من روايات الباب حتى يتبين منشأ تعدد الآراء و تضاربها فنقول:
ان القاعدة الأولية في باب المنذر تقتضي بطلانه و انحلاله
إذا لم يكن المنذور على ما هو عليه من السعة و الضيق مقدورا في موطنه سواء علم به حين النذر أو انكشف بعد ذلك فالحكم بعدم انحلاله و جعل شيء آخر مقدور بدلا عنه خلاف تلك القاعدة يحتاج الى تعبد خاص و لا يستقر ذلك البدل في ذمة الناذر لو لا التعبد الخاص