107كما ان البحث عن كون الاستنابة من الأصل أو الثلث لو لم يقضه في حيوته هو ايضا موكول الى محله و ان تقدم منا ما يرتبط بالمقام سابقا.
و اما الصورة الثالثة و هي ان يكون المنذور هو الحج ماشيا بلا تعيين لنوعه
من حجة الإسلام أو غيرها و بلا تعيين لأمده فعليه إذا ركب في الطريق فحج بنحو لا ينطبق عليه المنذور لا وجه لبطلانه أصلا لا من باب الضد و لا من باب التفويت إذا كان قادرا على الوفاء في السنين الاتية مع عدم وجوب الفورية بظن الوفاة و نحوه كما لا كفارة عليه ايضا.
و تفصيله بان الناذر قد تقوم الحجة لديه لجواز التأخير نحو أصالة السلامة المعول عليها عند العقلاء فيؤخر الحج اعتمادا عليها و قد تقوم الحجة على الخلاف نحو العلم أو الاطمئنان بعدم التمكن منه بالموت أو نحوه.
فعلى الأول لا إشكال في جواز التأخير فلو حج راكبا يقع حجه صحيحا قطعا كما تقدم حيث لا وجه للبطلان أصلا و ان اخطاء لكونه معتمدا على حجة شرعية و معه لو مات بعد ذلك أو طرء عليه ما يمنعه ابدا لا كفارة عليه لأنها انما هي للذنب المفقود هنا.
و اما القضاء فموكول الى محله و لعل ما تقدم منا ينفع في المقام.
و على الثاني لا إشكال في عدم جواز التأخير من حيث الحكم التكليفي و اما الحكم الوضعي أي الكفارة فالظاهر ترتبها إن أصاب ظنه الواقع بان مات أو لم يتمكن بعده أبدا لأنه حنث للنذر و مسقط لوجوب الوفاء له بالعصيان لا انه بمجرد التأخير مع قيام الحجة على الخلاف يحنث فتجب الكفارة و الا لزم صيرورة المطلق معينا بحسب الشرع بحيث لو اخطاء و لم يمت أو لم يعرضه عدم التمكن بان بقي حيا متمكنا لم يجب عليه الوفاء بالنذر كما انه لا وفاء للنذر المعين بعد زوال وقته المضروب له فليس مجرد العصيان بالتأخير موجبا للكفارة نعم لو أصاب الواقع في علمه أو ظنه المعتبر وجبت عليه.
و لا اختصاص لأدلة الكفارة بالنسبة الى ما له أمد بل تعم ما ليس له أمد كما في المقام ايضا.