105لواجب آخر مبعد عن ساحة المولى 1فلا يتقرب به منه فلا يكون البطلان لأجل اقتضاء الأمر بالشيء النهي عن ضده حتى يقال بان ذلك النهى على التسليم غيري ليس بمبعد فيمكن القول هنا بعدم لزوم حجة الإسلام فعلا لكونها مفوتة لواجب آخر.
هذا تمام القول في المثال. و اما الممثل و هو ان يكون المنذور هو إتيان حجة الإسلام الواجبة على نفسه بالمشي في مقدماتها ففيه مزيد بحث آخر لكونها (ح) و ان كانت خارجة عن حريم النهي الذي يقتضيه الأمر بشيء و كذا و ان كانت مفوتة لموضوع واجب آخر و هو الوفاء على تقدير وقوعها صحيحة و لكن فيه كلام آخر و هو ان حكم الشارع بوجوب الوفاء مع حكمه بوجوب حجة الإسلام فورا كيف يجتمعان؟ فهل يعقل البعث نحو أمر مفوت لموضوع واجب فعلى آخر فيتزاحم الحكمان أحدهما الفورية المطلوبة في الحج و ثانيهما الوفاء الواجب بالنذر؟ 2و هذا هو الفارق بين المثال و الممثل فان كانت مصلحة الوفاء أرجح سقطت الفورية المزاحمة له فيأتي بالحجة ماشيا في مقدماتها في العام القابل و ان كانت مصلحة الفورية أرجح سقط وجوب الوفاء عن التأثير فلا اثر له (ح) و لا يختلط الأمر بين مصلحة الفورية و مصلحة أصل الحج فالمعتبر في الرجحان هو لحاظ مصلحة الفورية لا أصل الحج لأن أحد شقي التزاحم هو لزوم الفورية لا أصل الحج فإذا حصل العلم برجحانها الزائد يقدم على وجوب الوفاء كما انه يقدم وجوبه عليها إذا كان الرجحان الزائد له لا لها و إذا لم يترجح أحدهما على الأخر كان الحكم هو التخيير فذلك يحتاج إحرازه إلى مقام آخر.
هذا تمام القول في الصورة الأولى.