101
الأول ما ركب طريقه اى جميع ذلك
في قبال الفرع الاتى. ان ظاهر المصنف وجوب القضاء و المراد منه هو القضاء المصطلح في بعض الصور و إتيان الفعل ثانيا في بعضها.
فاللازم تشقيق الصور التي في البين حتى يترتب عليها الأحكام الخاصة بها:
[الصورة] الاولى من تلك الصور ان يكون المنذور هو إتيان خصوص حجة الإسلام ماشيا.
الثانية ان يكون هو إتيان خصوص غير حجة الإسلام في سنة معينة ماشيا.
الثالثة ان يكون هو إتيان حج، بلا تعيين للسنة، ماشيا.
و حيث انه لا يعقل القضاء في بعض الصور لا بمعناه المصطلح و لا بمعناه الأعم فلا بد من بيان وجهه و ما أمكن ان يقال في تحقيقه. و ذلك لان القضاء المصطلح لا يتصور في غير الثانية لعدم تصور انقضاء الوقت في الثالثة حيث لا يكون الوقت فيها معينا و لعدم استلزام الفورية للتوقيت في الأولى إذ حجة الإسلام التي تعلق بها النذر و ان كانت فورية و لكنها ليست موقتة، ففي أي سنة اتى بها تكون صحيحة و واقعة في موقعها كما لو وقعت في السنة الاولى من الاستطاعة و لا تفاوت في ذلك إلا في العصيان إذا أخرها عمدا.
و اما القضاء بمعناه الأعم و هو إتيان الفعل ثانيا فهو و ان كان متصورا في الأخيرتين و لكنه لا يتصور في الأولى أي في حجة الإسلام في الجملة إذ لو خالف النذر و ركب في مقدمات السير فاتى بها وقعت صحيحة ايضا من غير قابليتها للإتيان ثانيا و معه يستحيل إتيان حجة الإسلام ماشيا في العام القابل لان ذلك ح حج آخر يحج به ماشيا لا حجة الإسلام لعدم تكررها و لو باختلاف الأوصاف بأن تقع مع الركوب لمقدمات سيرها في هذا العام و مع المشي لها في الأخر. و القدر المشترك بين هذه الصور الثلث هو عدم تحقق الوفاء بالنذر و المشترك بين الأوليين هو عدم إمكان الوفاء إذا قلنا بسقوط حجة الإسلام مطلقا أو فيما وقعت صحيحة لعدم إمكان تكررها و لو بالمشي كما أشير إليه نظير عدم صلوح إتيان المقيد بسنة خاصة في غير تلك السنة فلا يتحقق عنوان الوفاء