367
إن علم حال النيّة صفته و إلاّ فلا.
[ب: التلبيات الأربع]
ب: التلبيات الأربع، و صورتها: «لبّيك اللهمّ لبّيك، لبّيك إنّ الحمد و النعمة و الملك لك لا شريك لك لبّيك» ، و لا ينعقد إحرام المتمتّع و المفرد إلاّ بها، و الأخرس يشير مع عقد قلبه بها، و يتخيّر القارن في عقد إحرامه بها، أو بالإشعار المختصّ بالبدن، أو التقليد المشترك بينها، و لو جمع بين التلبية و أحدهما كان الثاني مستحبّا؛ و لو نوى و لبس الثوبين من غير تلبية لم يلزمه كفّارة بفعل المحرّم (1) ، و كذا القارن إذا لم يلبّ و لم يشعر و لم يقلّد.
يقرن بين الصّفا و المروة مثل نسك المفرد، و ليس بأفضل منه إلاّ بسياق الهدي.» 1و المماثلة تقتضي اتّحاد الأفعال. و فيه منع الدلالة على مطلوبهم؛ لما عرفت من أنّ مفسّر القران بما سلف 2يعتبر أيضا سياق الهدي، و الأفعال مماثلة على التقديرين. و يبقى مع الأوّل أنّ القران بالمعنى المشهور غير متحقّق لزوما، لأنّهم لا يعيّنون فيه الهدي بل يخيّرون بين عقد إحرامه به و بالتلبية، و يجعلون الآخر مستحبّا بخلاف القران بالمعنى الذي اعتبره الأوّلون فإنّه متحقّق على التقديرين. و لعلّه أوجه، و هو مذهب الجمهور أجمع. 3
قوله: «و لو نوى و لبس الثوبين من غير تلبية لم يلزمه كفّارة بفعل المحرّم إلخ» .
يظهر من حكمه بعدم الكفّارة دون أن يقول: بطل إحرامه، أنّ مقارنة التلبية لنيّة الإحرام غير لازمة، و إنّما يتوقّف عقد الإحرام عليها حيث وقعت. و هذا هو الذي تدلّ عليه النصوص المتظافرة 4، بل في بعضها النهي عن التلبية بعد الإحرام بلا فصل، و أنّ السنّة