364
و الحيض و النفاس لا يمنعان الإحرام و لا غسله.
[المطلب الثاني في مقدّمات الإحرام]
المطلب الثاني في مقدّمات الإحرام يستحبّ توفير شعر الرأس من أوّل ذي القعدة للمتمتّع، و يتأكّد عند هلال ذي الحجّة، و تنظيف الجسد عند الإحرام، و قصّ الأظفار، و أخذ الشارب، و الاطلاء، و لو تقدّم بأقلّ من خمسة عشر يوما أجزأ، و الغسل فإن تعذّر فالتيمّم، و لو أكل بعده أو لبس ما يمنع منه أعاد الغسل استحبابا، و يقدّم لو خاف فقد الماء فإن وجده استحبّ إعادته، و يجزئ غسل أوّل النهار لباقيه، و كذا غسل أوّل الليلة لآخرها ما لم ينم، و لو أحدث فإشكال (1) ينشأ من التنبيه بالأدنى على الأعلى، و من عدم النصّ عليه.
و لو أحرم من غير غسل أو صلاة ناسيا تدارك و أعاد الإحرام، و أيّهما المعتبر إشكال (2) .
و إلاّ فلو قدر على نيّة الإحرام و إجراء التلبية على قلبه وجب عليه مباشرته، و إن لم يمكن لبس ثوبي الإحرام و نزع المخيط، إذ لا دخل لذلك في حقيقته على الأقوى. و تظهر فائدة تولّي الوليّ عنه الإحرام حينئذ مع عدم وجوبه عليه فيما لو أدرك أحد الموقفين كاملا فإنّ الحجّ يجزئه، كما سلف 1، و إن اتفق فوات الموقفين سقط عنه فرضه.
قوله: «و لو أحدث فإشكال.» .
الأجود استحباب الإعادة.
قوله: «و أيّهما المعتبر؟ إشكال. و تجب الكفّارة بالمتخلّل بينهما» .
مقتضى جزمه بوجوب الكفّارة للمتحلّل بينهما أنّ المعتبر هو الأوّل، و هو لا يناسب إطلاق الإشكال في أيّهما المعتبر. و ما قيل 2من الفائدة المرتّبة على الأمرين فيما لو ظهر