481و قال ابن حمزة: في صيد الكركي شاة على رواية 133، و هو يدل على عدم الجزم، و قال ابن بابويه بوجوب الشاة في كل طير عدا النعامة، و يلزم منه وجوب الشاة في البطة و الإوزة و الكركي، و مستنده رواية ابن سنان الصحيحة 134، عن الصادق عليه السّلام. و كأن المصنف لم يعتبر هذه الرواية، و لهذا نسب القول بالشاة إلى التحكم، و هو: القول بغير دليل.
قال رحمه اللّه: و قتل الصيد موجب لفديته، فإن أكله لزمه فداء آخر، و قيل: يفدي ما قتل، و يضمن قيمة ما أكل، و هو الوجه.
أقول: الأول مذهب الشيخ في النهاية و المبسوط لرواية علي بن جعفر، عن أخيه عليه السّلام، «قال: سألته عن قوم اشتروا ظبيا فأكلوا منه جميعا و هم حرم، ما عليهم؟ فقال: على كل من أكل منهم فداء صيد، كل إنسان على حدته فداء صيد كامل» 135.
و الثاني: مذهب الشيخ في الخلاف، و اختاره المصنف و العلامة في القواعد، و استحسنه في التحرير لأصالة براءة الذمة من الفداء الثاني. و أما وجوب القيمة فلأن لحم الصيد لا يضمن لاختلاف الأسباب، و لأن الفداء كفارة، و ضمان الأكل ضمان مالي، لأنه أعظم تشديدا من المملوك، فكما ان المملوك يضمن بالأكل، فكذا يضمن الحرمي، و موضوع هذه المسئلة كون الأكل و القتل في الحل لا في الحرم، و يتضاعف لو كان في الحرم و هو محرم.
قال رحمه اللّه: و لو جرحه ثمَّ رآه سويا ضمن أرشه، و قيل: ربع قيمته.