472
السلامة أو العطب، و لو طلب مالا لم يجب بذله، و لو قيل: بوجوبه إذا كان غير مجحف كان حسنا.
أقول: العدو لا يخلو إما أن يكونوا مسلمين أو مشركين، فإن كانوا مشركين جاز قتالهم، لأنه من باب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، و منعه الشيخ لاشتراط إذن الامام عليه السّلام في الجهاد، و هو مدفوع، لأن قتالهم من باب النهي عن المنكر، لا من باب الجهاد، و إن كانوا مسلمين فالأولى ترك قتالهم، لكن لو فعلوه جاز لما قلناه من أنه من باب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، و هذا مع ظن الظفر في الموضعين.
أما لو ظن العطب أو تساوى الاحتمالان سقط الجواز في الموضعين، و لو بدأوا بالقتال جاز دفاعهم مع المكنة في الموضعين، فلو لبسوا جنة القتال من الجلباب، و الجواشن و المغافر و المخيط، وجب عليهم الفدية، و لو طلبوا مالا احتمل عدم الوجوب، سواء قل أو كثر، مشركين كانوا أو مسلمين، فإنه من باب تحصيل الشرط، و هو غير واجب، و هو مذهب الشيخ رحمه اللّه، و ظاهر المصنف وجوب الدفع ما لم يجحف، و اختاره العلامة، لأنه من باب ما لا يتم الواجب إلا به، فيكون واجبا، و كره العلامة دفعه مع الكثرة و إن لم يجحف إذا كانوا مشركين لما في ذلك من الصغار للمسلمين، و لو لم يوثق بهم، لم يجب الدفع مطلقا.
قال رحمه اللّه: و المعتمر إذا تحلل يقضي عمرته عند زوال العذر، و قيل:
في الشهر الداخل.
أقول: اختيار المصنف مذهب الشيخ في التهذيب، لصحيحة معاوية 112، عن الصادق عليه السّلام، و اختاره أبو العباس، و الأكثر على