471قلناه فأعتقه السيد، فلا يخلو أن يكون بعد الوقوف بالمشعر، أو قبله، فإن كان بعده، كان عليه أن يتم هذه الحجة، و يلزمه حجة الإسلام فيما بعد و حجة القضاء، و يجب عليه البدأة بحجة الإسلام، هذا قول ابن إدريس رحمه اللّه، أوجب عليه حجة الإسلام و حجة القضاء معا إذا كان العتق بعد الوقوف، مع ان مذهبه أن الأولى عقوبة، و الثانية حجة الإسلام.
و قال العلامة في التحرير: لو أذن له مولاه فأحرم، ثمَّ أفسد حجه، وجب عليه إتمام الفاسد كالحر، و يجب القضاء و إن كان رقيقا، و لا يجب إجابة المولى في طلب الصبر إلى حين العتق، و لو أحرم بغير إذن سيده ثمَّ أفسد لم يتعلق به حكم، و لو أعتقه مولاه بعد إفساده، فإن كان قبل فوات أحد الموقفين أتم حجه، و قضى في القابل، و أجزأ عن حجة الإسلام، و ان كان بعد الموقفين أتم حجه و قضى في القابل، و عليه حجة الإسلام، و يجزي القضاء عنها، هذا كلام العلامة في التحرير مع أن مذهبه فيه كون الأولى عقوبة، و الثانية حجة الإسلام.
و قال في القواعد و التذكرة كذلك، و مثله قول الشهيد في الدروس، و هذه العبارات كلها مصرحة بضد الحكمين اللذين ذكرهما بما لا يقبل التأويل، و بغير اختلاف بين الأصحاب، لكن السهو جائز على غير المعصوم، و الغلط متطرق اليه، و إذا حصل مثل هذا الغلط الظاهر الذي لا يقبل التأويل من مثل هذا العالم المحقق ثبت أن غير المعصوم لا يوثق بقوله لاحتمال غلطه، فقبّح اللّه كل من يقول: إن اللّه يكلف الخلق جميعا اتباع شخص، و يوجب عليهم الأخذ بقوله و هو غير معصوم، فنسأل اللّه تعالى العصمة من الزلل، الموجب للخلل في القول و العمل.
قال رحمه اللّه: و لو لم يندفع العدو إلا بالقتال لم يجب، سواء غلب على الظن