467حتى فاته الموقفان معا تحلل بعمرة مفردة و لا دم عليه، لفوات الحج بفوات الموقفين، و يقضي من قابل مع الوجوب.
الرابع: أن يكون الصد عن مكة بعد الموقفين قبل طواف الزيارة
و السعي
، و هذا لا يخلو: إما أن يكون قبل التحلل الأول بمناسك مني، أو بعده.
فان كان قبله تحقق الصد و جاز له التحلل، على ما اختاره الشهيد في دروسه، و هو المشهور بين الأصحاب، لكنه مخير بين التحلل و البقاء على الإحرام، فإن تحلل كان عليه دم التحلل و الحج من قابل، و إن بقي على إحرامه، فإن لحق أيام منى رمى و ذبح و حلق و إلا أمر من ينوب عنه في ذلك، فإن تمكن من الإتيان إلى مكة في طول ذي الحجة طاف و سعى و قد تمَّ حجه، و لا قضاء عليه، و إن هلّ المحرم قبل ان يطوف و يسعى كان عليه الحج من قابل، لأنه لم يستوف أركان الحج من الطواف و السعي.
و إن كان الصد بعد التحلل بمناسك منى و قبل الطواف و السعي، ذهب الشهيد في دروسه إلى عدم جواز التحلل، و أوجب البقاء على الإحرام بالنسبة إلى الطيب و النساء، و الصيد لا غير، حتى يأتي بباقي المناسك فإن أدرك الطواف و السعي في ذي الحجة و إلا كان عليه إعادة الحج من قابل، لعدم استيفاء أركانه.
الخامس: أن يكون الصد عن مناسك منى بعد الطواف و السعي،
و هنا لا يتحقق الصد إجماعا، لأنه قد استوفى جميع أركان الحج، فقد تمَّ حجه و مناسك منى، و هي: المبيت، و الرمي من الواجبات التي ليست بأركان، و كان عليه أن يستنيب في الرمي خاصة.
[لو أفسد حجه فصدّ]
قال رحمه اللّه: لو أفسد حجه فصدّ، كان عليه بدنة و دم التحلل و الحج