466و وجب غيره، و ظاهر المختلف ترجيحه، و أوجب ابنا بابويه غيره مطلقا، و به قال ابن الجنيد 110.
و قال في القواعد بالإجزاء إن كان مندوبا، و عدمه إن كان واجبا بنذر و شبهه، و اختاره أبو العباس، و هو المعتمد، لوجوب أحدهما بالنذر و الآخر بالصد، و الأصل عدم التداخل.
[موارد تحقق الصد]
قال رحمه اللّه: و يتحقق الصد بالمنع عن الموقفين، و كذا بالمنع من الوصول إلى مكة، و لا يتحقق بالمنع من العود إلى منى لرمي الجمار و المبيت بها، بل يحكم بصحة الحج و يستنيب الثلاث في الرمي.
أقول: هذه المسئلة لم يذكر المصنف فيها خلافا و لا ترددا، و لكنها تفتقر إلى تبين أحكامها، و تفصيل ما أجمل من كلامها ليسهل تناولها على من رامها، فنقول: الصد قد يكون عن مكة قبل الموقفين، و قد يكون عن الموقفين دون مكة، و قد يكون عن أحد الموقفين دون الآخر، و قد يكون عن مكة بعد الموقفين قبل طواف الزيارة و السعي، و قد يكون عن مناسك منى بعد الطواف و السعي،
فالأقسام خمسة:
الأول: أن يكون الصد عن مكة قبل الموقفين
، و هذا مصدود بإجماع المسلمين.
الثاني: أن يكون الصد عن الموقفين دون مكة
، و هذا مصدود بإجماع الإمامية. و قال أحمد و أبو حنيفة: ليس له أن يتحلل.
الثالث: أن يكون الصد عن أحد الموقفين دون الآخر
، و هذا القسم حكم الشيخ بتحقق الصد فيه، و المعتمد عدم جواز التحلل، و الاجتزاء بالآخر، فإن صد عن أحدهما و فاته الآخر جاز التحلل، فإن بقي على إحرامه