457و طواف النساء، و ركعتاه، و المبيت بمنى ليالي التشريق، و رمي الجمرات الثلاث.
قال رحمه اللّه: قيل: لا يجوز الطواف و على الطائف برطلة، و منهم من خصّ ذلك بطواف العمرة، نظرا إلى تحريم تغطية الرأس.
أقول: التحريم مذهب الشيخ في النهاية، و الكراهة مذهبه في المبسوط، و قال ابن إدريس: إنه مكروه في طواف الحج حرام في طواف العمرة، و اختاره العلامة، لأن تغطية الرأس في طواف العمرة حرام، و في طواف الحج جائز على كراهية.
و هذا حكم عام في البرطلّة و غيرها، فإن كل تغطية فهي محرمة في طواف العمرة مكروهة في طواف الحج، فلا فائدة في التخصيص بالبرطلّة، و يلزم من التخصيص بالنسكين جوازه في غيرهما.
و الظاهر أن طواف العمرة خارج عن هذا البحث للإجماع على تحريم تغطية الرأس فيه بكل ساتر.
يبقى البحث في طواف الحج أو مطلق الطواف و إن كان مندوبا، و يكون على الكراهية الشديدة لما في لبسها من التشبه باليهود، و قد ندب المسلم إلى مباينتهم 94، و لهذا يكره لبس السواد، لأنه لباس فرعون 95، و روى الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن يزيد بن خليفة، قال: «رآني أبو عبد اللّه عليه السّلام أطوف حول الكعبة و عليّ برطلة، فقال لي بعد ذلك:
فقد رأيتك تطوف حول الكعبة و عليك برطلة فلا تلبسها حول الكعبة، فإنها من زي اليهود» 96فيكون شدة كراهة لبسها لهذه العلة.