415
أقول: مذهب المصنف هناو هو الانتقال بمضي سنتينهو مذهب الشيخ في كتابي الأخبار، و اختاره العلامة في المختلف و التحرير.
و قال في النهاية و المبسوط: لا ينتقل فرضه عن التمتع إلا بمضي ثلاث سنين، و به قال ابن إدريس، و هو ظاهر الشهيد، و المعتمد الأول، و عليه دلت الروايات الصحاح 29.
تنبيه: هذا البحث فيمن لا يجب عليه الحج قبل المجاورة
، أما لو كان مستطيعا قبل المجاورة و وجب عليه الحج تمتعا فإنه لم ينتقل فرضه عن التمتع لاستقراره عليه تمتعا، فلا يسقط عنه بالمجاورة.
قال رحمه اللّه: و لا يجوز القران بين الحج و العمرة بنية واحدة، و لا إدخال أحدهما على الآخر، و لا نية حجتين و لا عمرتين، و لو فعل، قيل:
تنعقد واحدة، و فيه تردد.
أقول: قال الشيخ في الخلاف من أهلّ بحجتين انعقد إحرامه بواحدة منهما، و كان وجود الأخرى و عدمها سواء، و لا يتعلق بها حكم فلا يجب قضاؤها و لا الفدية، و هكذا من أهلّ بعمرتين، أو بحجة ثمَّ ادخل عليها أخرى، أو بعمرة ثمَّ ادخل عليها أخرى، و الكلام فيما زاد عليه كالكلام فيه سواء.
و تردد المصنف في انعقاد هذا الإحرام، لأن الواجب عليه أحد النسكين و لا يتميز أحدهما عن الآخر إلا بالنية، و لأنه عقده على وجه منهي عنه فلا يقع صحيحا، و هو المعتمد.