401القواعد و التحرير و الشهيد، و نقل أبو العباس عن العلامة بطلان المسمى و الرجوع الى أجرة المثل، و اختاره أبو العباس أقل الأمرين من المسمى و أجرة المثل، و هو يشعر ببطلان العقد.
>فرع<: لو أحصر أو صدّ في طريق خالف بسلوكه لم يستحق أجرة، سواء كان هناك غرض أو لا.
[إذا استؤجر بحجة لم يجز أن يؤجر نفسه بأخرى حتى يأتي بالأولى]
قال رحمه اللّه: و إذا استؤجر بحجة لم يجز أن يؤجر نفسه بأخرى حتى يأتي بالأولى، و يمكن ان يقال بالجواز إن كان لسنة غير الأولى.
أقول: عدم الجواز حتى يأتي بالأولى مذهب الشيخ رحمه اللّه، و المشهور التفصيل، و هو إن تعلقت الإجارة بسنة معينة لم يكن له أن يؤجر نفسه بأخرى تلك السنة بعينها، و إن أطلق الأول، فإن استأجره الثاني للسنة الأولى لم يجز، لأن الإطلاق يقتضي التعجيل، و إن استأجره للثانية جاز، و إن استأجره مطلقا فالمشهور الجواز أيضا.
و منع أبو العباس رحمه اللّه في المحرر من المطلقتين و هو قريب، لأن الإطلاق كما يقتضي التعجيل في الأولى يقتضي التعجيل في الثانية فيصير كالمعينة للأولى فتبطل.
و لو قيل بالصحّة مع علم الثاني بالأولى و بالعدم مع العدم، كان وجها، لأن مع العلم بالأولى يتوجه القصد إلى الثانية لعلمه بعدم جواز حجته في الأولى، و مع الجهل فالقصد متوجه إلى الأولى لعلمه بأن الإطلاق يقتضي التعجيل، و لم يعلم بسبق غيره، فلا يتوجه إلى العام الثاني، و على القول بالمشهورو هو جواز المطلقتينيمكن جواز الفسخ للثاني مع عدم العلم بالأولى.
و لو استأجره الأول للسنة الثانية جاز للثاني أن يستأجره للأولى، إذ لا مانع من الإجارة الثانية إلاّ تعين الزمان للأولى، و هو غير متعين هنا.