395صلاحية الزمان له، فلا يجب عليه أكثر من الإعادة، لأن الكفارة إنما تجب مع الإخلال من رأس، و هذا لم يخل به.
الثالث: أن يخلو القصد عن حجة الإسلام و عن غيرها، و هذا يحتمل بطلان نذره مع التقييد بأول عام، لأنه لا يخلو عن الأقسام الثلاثة المذكورة، و هو إما أن يصرف إلى حجة الإسلام فيصح على القول بانعقاد نذر الواجب، أو إلى غير حجة الإسلام مع قصد دوام الاستطاعة فيبطل، أو إلى غير حجة الإسلام مع زوال الاستطاعة فينعقد مراعى، و صرفه إلى ما يصح دون ما لا يصح ترجيح من غير مرجح، و يحتمل انعقاده مراعى لأصالة الصحة في أفعال المسلم، لأنه عقد صدر من مكلف بالغ عاقل متقربا فيه إلى اللّه تعالى فيكون صحيحا، و إنما خصصناه بغير حجة الإسلاممع صلاحيتها لتعلق النذر بها- لأن النذر لا بد له من متعلق، و هو إما حجة الإسلام أو غيرها، و تعلقه بحجة الإسلام يكون تأكيدا، و تعلقه بغيرها يكون تأسيسا، و التأسيس أولى من التأكيد، و لما كان غير حجة الإسلام لا يصح تعلقه بها إلا مع فقد الاستطاعة كان مراعى، فإن زالت الاستطاعة انعقد النذر و وجب الوفاء و إلا بطل من رأس.
[القسم]الثاني: أن يتعين الزمان و يقع قبل الاستطاعة
، و أقسامه ثلاثة أيضا:
الأول: أن يقصد حجة الإسلام، و هذا لا يكون من باب نذر الواجب، لأنها لم تجب عليه قبل الاستطاعة، و هي لم تحصل، و يتوقف انعقاد النذر على الاستطاعة في ذلك الزمان المعين، و لا يجب عليه تحصيلها، فإن حصلت انعقد النذر و وجب الوفاء به، فإن أخل بالحج في ذلك العام، و يأتي بحجة الإسلام في غير ذلك العام المعين وجب عليه كفارة خلف النذر، و لا يجب قضاء النذر للتداخل.