394الأول: أن يقصد حجة الإسلام فيتداخلان، و هذا يكون من باب نذر الواجب، فان قلنا بانعقاده و أخلّ به في تلك السنة المعينة وجب عليه كفارة خلف النذر.
الثاني: أن يقصد غير حجة الإسلام و كان التقييد بأول عام، فان قصد مع بقاء الاستطاعة لم ينعقد نذره، لأن ذلك الزمان تعين لحجة الإسلام، فلا يجوز إيقاع غيرها فيه، و إن قصد مع فقد الاستطاعة كان مراعى بزوالها و عدمه، فان زالت انعقد النذر و وجب عليه الحج بالنذر، و إن استمرت الاستطاعة بطل و وجبت حجة الإسلام، و إن كان التقييد بغير العام الأول انعقد نذره، فإن أخل بحجة الإسلام إلى عام النذر عامدا حج في عام النذر حجة الإسلام و كفّر عن النذر و قضاه، لأنه كالمخلّ به عمدا بالإخلال بحجة الإسلام إلى عامة، مع سبق وجوبها عليه، و علمه بعدم جواز تقديم النذر على حجة الإسلام.
و لو حج في ذلك العام بنية النذر لم يقع عن أحدهما، أما عن النذر فلعدم صلاحية الزمان له، لأنه زمان يجب فيه إيقاع حجة الإسلام، و أما عن حجة الإسلام فلعدم القصد لها، «و الاعمال بالنيات» 12، و لم ينو حجة الإسلام.
و ذهب الشيخ إلى وقوع حجة النذر عن حجة الإسلام.
و هل يجب الكفارة و الحال هذه؟ يحتمل ذلك، لأن مع عدم انعقادها عن النذر يكون كالمخلّ بالنذر لعدم الفائدة بما أتى به من الأفعال، و يحتمل العدم لأصالة براءة الذمة، و ترتب الكفارة على الإخلال بالنذر عمدا، و هذا لم يخل به لإتيانه بجميع أفعاله على التمام و الكمال، و إنما لم يحكم بالصحة لعدم