310
المروة المروّة، الصفا صفا
علما شهودا فيه رمز الاكتفاء
إنّ الهدى تخلّق و معرفة
من درجات ذين سار ازدلفه
في المشيو هو الإسراع في المشي مع تقارب الخطى، دون الوثوب و العدو- (للرجل) لا للمرأة (ندب و ذا تهرول) مشي بينهم، و إنّما لم نذكره في ذيل 1مندوبات السعي هناك لأنّ تلك كانت من المقدّمات دون هذا.
سرّ:
(المروة المروّة) الجامعة لمكارم الأخلاق، و هي أن لا يرتضي الإنسان لغيره ما لا يرتضي لنفسه، و إن آثر غيره على نفسه فيما له به خصاصة فهي الفتوّة، و هي أخصّ منها و كمالها، و (الصفا صفا) أي الصفا صفاء القلب (علما) ثمّ (شهودا فيه) أي في السعي بينهما (رمز الاكتفاء) بهما لجامعيّتهما كلّ الكمالات.
(إنّ الهدى تخلّق) بأخلاق الروحانيّين، بل بأخلاق الحقيقة المحمّديّة كما قال تعالى إِنَّكَ لَعَلىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ [68/4]بل بأخلاق اللّه، كما ورد 2«تخلّقوا بأخلاق اللّه» (و معرفة) كما ورد 3«أوّل الدين معرفة اللّه» و هي الغاية للإيجاد، كما في القدسي المشهور 4«خلقت الخلق لكي اعرف» و قال المحقّقون من المفسّرين في تفسير 5قوله تعالى وَ مٰا خَلَقْتُ اَلْجِنَّ وَ اَلْإِنْسَ