208ذنب طويل يرمح به و العصفور بضم العين و هو ما دون الحمامة فيشمل الأخيرين- إنما جمعها تبعا للنص و يمكن أن يريد به العصفور الأهلي كما سيأتي تفسيره به في الأطعمة فيغايرهما- مد من طعام و هو هنا 1ما يؤكل من الحبوب و فروعها و التمر و الزبيب و شبهها
و في الجرادة تمرة
و تمرة خير 2من جرادة- و قيل كف من طعام و هو مروي أيضا فيتخير بينهما جمعا و اختاره في الدروس و في كثير الجراد شاة و المرجع في الكثرة إلى العرف و يحتمل اللغة فيكون الثلاثة كثيرا و يجب لما دونه في كل واحدة تمرة أو كف- و لو لم يمكن التحرز من قتله بأن كان على طريقه بحيث 347 لا يمكن التحرز منه إلا بمشقة كثيرة لا تتحمل عادة لا الإمكان الحقيقي- فلا شيء و في القملة يلقيها عن ثوبه أو بدنه و ما أشبههما- أو يقتلها كف من طعام و لا شيء في البرغوث و إن منعنا قتله- و جميع ما ذكر حكم المحرم في الحل أما المحل في الحرم فعليه القيمة فيما لم ينص على غيرها و يجتمعان على المحرم في الحرم و لو لم يكن له قيمة فكفارته الاستغفار
و لو نفر حمام الحرم و عاد
إلى محله- فشاة عن الجميع- و إلا يعد فعن كل واحدة شاة على المشهور و مستنده غير معلوم و إطلاق الحكم يشمل مطلق التنفير و إن لم يخرج من الحرم و قيده المصنف في بعض تحقيقاته بما لو تجاوز الحرم و ظاهرهم أن هذا حكم المحرم في الحرم فلو كان محلا فمقتضى القواعد وجوب القيمة إن لم يعد- تنزيلا له منزلة الإتلاف- و يشكل حكمه مع العود و كذا حكم المحرم لو فعل ذلك في الحل و لو كان المنفر واحدة ففي وجوب الشاة مع عودها و عدمه 348 تساوي الحالتين و هو بعيد- و يمكن عدم وجوب شيء مع العود وقوفا فيما خالف الأصل على موضع اليقين و هو الحمام و إن لم نجعله اسم جنس يقع على الواحدة- و كذا الإشكال لو عاد البعض خاصة و كان كل من الذاهب و العائد واحدة بل الإشكال في العائد و إن كثر لعدم صدق عود الجميع الموجب للشاة و لو كان المنفر جماعة ففي تعدد الفداء عليهم أو اشتراكهم فيه خصوصا مع كون فعل كل واحد لا يوجب النفور وجهان و كذا في إلحاق غير الحمام به و حيث لا نص ظاهرا ينبغي القطع بعدم اللحوق فلو عاد فلا شيء و لو لم يعد ففي إلحاقه بالإتلاف نظر لاختلاف الحقيقتين 3و لو شك في العدد 4بنى على الأقل 349 و في العود 5على عدمه عملا بالأصل فيهما 6
و لو أغلق على حمام و فراخ و بيض فكالإتلاف
مع جهل الحال أو علم التلف فيضمن المحرم في الحل كل حمامة بشاة و الفرخ بحمل و البيضة بدرهم و المحل في الحرم الحمامة بدرهم و الفرخ بنصفه و البيضة بربعه و يجتمعان على من جمع الوصفين 7و لا فرق بين حمام الحرم و غيره إلا على الوجه السابق 8
و لو باشر الإتلاف جماعة أو تسببوا
أو باشر بعض و تسبب الباقون- فعلى كل فداء لأن كل واحد من الفعلين موجب له- و كذا لو باشر واحد أمورا متعددة يجب لكل منها الفداء كما لو اصطاد و ذبح و أكل أو كسر البيض و أكل أو دل على الصيد و أكل و لا فرق بين كونهم محرمين