320و يدلّ على الأوّل مضافاً إلىٰ منقول الإجماع، صحيح بُرَيْدِ العِجْلِي قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل خرج حاجّاً، و معه جمل له و نفقة و زاد، فمات في الطريق، قال
إن كان صَرورة 1ثمّ مات في الحرم [أجزأ 2]عنه حجّة الإسلام، و إن كان مات و هو صرورة قبل أن يحرم، جعل جمله و زاده و نفقته في حجّة الإسلام 3إلىٰ آخرها. و هي صريحةٌ في المطلوب غايةً، و دلالة علىٰ تمام المطلوب نهايةً.
و مثلها رواية ضُرَيْس عن أبي جعفر عليه السلام في رجل خرج حاجّاً حجّة الإسلام فمات في الطريق فقال
إن مات في الحرم فقد أجْزَتْ عنه حجّة الإسلام 4.
و احتجّ الشيخ في (الخلاف) و الحلّي بمفهوم قوله عليه السلام في صحيح بُرَيْدِ المذكور
و إن كان مات و هو صرورة قبل أن يحرم جعل جمله و زاده و نفقته في حجّة الإسلام ، فإنّ مفهومه أنّه لو أحرم كفاه عن دخول الحرم في سقوط الحج. و هو معارض بمنطوق رواية ضريس المتقدّمة؛ فإنّ قوله عليه السلام
و إن كان مات دون الحرم فليقضِ عنه وليّه حجّة الإسلام 5، صريح في المطلوب و المرام، مضافاً إلىٰ مفهوم صدر الصحيح المذكور و هو قوله عليه السلام
و إن كان صرورة ثمّ مات في الحرم فقد أجزت عنه حجّة الإسلام 6، فإنّه يقتضي أنّه لو مات قبل الحرم لم تجزِ عن حجّة الإسلام، و يدلّ علىٰ حكم النائب بالخصوص.
و يؤيّد قول الشيخ و الحلّي موثق إسحاق بن عمّار عن الصادق عليه السلام قال: سألته عن الرجل يموت فيوصي بحجّة، فيعطىٰ رجلٌ دراهم ليحجّ بها عنه، فيموت قبل أن يحجّ، قال
إن مات في الطريق أو بمكّة قبل أن يقضي مناسكه فإنّه يجزي عن الأوّل 7.
المراد به: المنوب عنه. و هي حاكمة بعموم السقوط عمّن أحرم و إن لم يدخل